النمسا الآن الإخبارية
في محكمتين منفصلتين أمام محكمة (Landesgericht) في (Wiener Neustadt) بالنمسا، شهدت الجلسات الأخيرة قضايا صادمة تتعلق بعنف ضد رضّع، لكن انتهت المفاجأة ببراءة الأبَين المتهمين، رغم الإصابات الخطيرة التي تعرض لها الطفلان.
القضية الأولى تخص أبًا نمساويًا يبلغ من العمر 28 عامًا، واجه اتهامات باستمرار ممارسة العنف ضد طفله الرضيع، الذي كان عمره شهرين فقط عند إصابته برضوض دماغية خطيرة (Schütteltrauma) ونزيف داخلي في الدماغ، بالإضافة إلى كسور متسلسلة في أضلاعه. وفقًا لائحة الاتهام، كان الأب يهز طفله مرارًا، مما تسبب في هذه الإصابات المؤلمة. في جلسة المحاكمة، قال الأب إنه “لا يستطيع تفسير مصدر هذه الإصابات” ونفى تمامًا تورطه في إيذاء الطفل. وصرّحت النيابة العامة بأن الطفل عانى من آلام مستمرة طيلة نصف حياته القصير. كما أن الأم تخضع حاليًا لتحقيقات منفصلة بسبب اتهامات بالعنف المستمر وخطف الطفل بعد أن قامت بسحب الطفل من المستشفى والاختفاء به، ولا يزال مكانها غير معروف.
وفي القضية الثانية، برأت المحكمة أبًا نيجيريًا يبلغ من العمر 27 عامًا متهمًا بإلحاق حروق شديدة لطفله الرضيع البالغ شهرين، بعدما أعطاه ماءً ساخنًا في زجاجة الرضاعة، ثم ضرب ظهر الطفل مما أدى إلى كسور في الأضلاع وإصابات أخرى. خلال المحاكمة، وصف المتهم الحادث بأنه “حادث مؤسف” نفى فيه نيته التسبب بأي أذى، وأكد أنه لم يفحص درجة حرارة الماء قبل إطعام الطفل. كما أشار إلى محاولته إنعاش الطفل بعد أن توقف عن التنفس. المحكمة صدرت حكمها ببراءة المتهم غير نهائي، مع استمرار التحقيقات في القضية.
وقد أثارت القضيتان ردود فعل متباينة في المجتمع، خاصةً مع خطورة الإصابات التي عانى منها الطفلان، ورغم ذلك، رأت المحكمة في الأدلة المرفوعة وجود شكوك كافية للإفراج عن الأبَين حتى صدور حكم نهائي.
تؤكد النيابة العامة استمرار التحقيق في قضايا العنف ضد الأطفال، فيما تبقى الأوضاع العائلية محل متابعة دقيقة من الجهات المختصة لضمان سلامة الأطفال.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



