النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار مقترح جديد مطروح للنقاش بشأن قوانين التجنيس في النمسا جدلًا واسعًا، بعدما تبيّن أن التغييرات المقترحة لا تشكل أي تسهيل فعلي للحصول على الجنسية، بل تقتصر على تخفيف جزئي لبعض الالتزامات المالية، مقابل تشديد واضح في متطلبات أخرى.
وبحسب مضمون المقترح، فإن الشروط الأساسية للتجنيس تبقى دون تغيير، وتشمل الإقامة الطويلة، إثبات الاندماج، الاستقلال المالي، عدم الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، والسجل الجنائي النظيف. ولا يتضمن المقترح أي تقليص لمدة الإقامة أو تسهيل في معايير الاندماج أو الإجراءات الإدارية.
وفي المقابل، ينص المقترح على رفع مستوى اللغة المطلوب للحصول على الجنسية من B1 إلى B2، ما يعني تشديدًا إضافيًا على المتقدمين، خصوصًا في ظل صعوبة اجتياز هذا المستوى بالنسبة لشريحة واسعة من المقيمين، ولا سيما العاملين في قطاعات مهنية لا تعتمد بشكل يومي على اللغة الأكاديمية.
أما التغيير الوحيد الذي يمكن اعتباره تخفيفًا، فيتمثل في تخفيف بعض الأعباء المالية المرتبطة بإجراءات التجنيس، سواء من حيث الرسوم أو بعض متطلبات إثبات القدرة المالية، دون الوصول إلى إعفاءات شاملة أو تعديل جوهري في الشروط القانونية.
ويرى متابعون أن المقترح يعكس توجهًا واضحًا نحو تشديد شروط التجنيس بدل تسهيلها، مع الإبقاء على سياسة الجنسية الصارمة المعتمدة في النمسا، والتي تُعد من الأكثر تشددًا على مستوى أوروبا.
ويؤكد هذا التوجه أن الجنسية لا تزال تُعامل على أنها نتيجة مسار طويل من الالتزام والاندماج الكامل، وليس حقًا تلقائيًا أو إجراءً إداريًا مبسطًا، رغم الحديث المتكرر عن إصلاحات شكلية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



