الاقتصاد والعمل

توقعات بتعافٍ اقتصادي طفيف في فيينا خلال عام 2026

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

بعد ثلاث سنوات صعبة على الاقتصاد، يُتوقع أن يشهد عام 2026 تعافيًا اقتصاديًا طفيفًا في النمسا، مع تسجيل فيينا أداءً أفضل مقارنة ببقية الولايات، وفق توقعات صادرة عن معهد البحوث الاقتصادية.

وبحسب التقديرات، من المنتظر أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي على مستوى النمسا نحو واحد في المئة، في حين يُتوقع أن تسجل فيينا نموًا أسرع سواء من حيث القيمة المضافة أو فرص العمل. وتشير الأرقام إلى نمو قدره واحد فاصل خمسة في المئة في الناتج المحلي الإجمالي، ونمو في التوظيف بنسبة واحد فاصل واحد في المئة، مقارنة بنمو يبلغ صفر فاصل سبعة في المئة فقط على مستوى التوظيف في عموم البلاد.

وأوضح خبير الاقتصاد الإقليمي في المعهد أن فيينا استفادت خلال السنوات الماضية من تركيبتها الاقتصادية، إذ إن اعتمادها المحدود على القطاع الصناعي خفف من آثار الأزمة، في وقت تضررت فيه الولايات الصناعية بشكل واضح. وأضاف أن قطاع الخدمات لعب دورًا محوريًا في دعم اقتصاد المدينة خلال فترة التراجع.

وأشار كذلك إلى أن فيينا أقل اعتمادًا على الصادرات إلى ألمانيا مقارنة ببقية الولايات، موضحًا أن ضعف الأداء الاقتصادي الألماني خلال السنوات الأخيرة شكّل عامل ضغط على النمو في النمسا، بينما منح فيينا ميزة نسبية من حيث الموقع الاقتصادي.

وبيّن أن استطلاعات رأي أُجريت بين الشركات أظهرت مستوى أعلى من التفاؤل في فيينا، لا سيما في قطاع الخدمات، مؤكدًا أن الوضع الحالي يدعو إلى قدر محدود من التفاؤل والحذر في آن واحد، وأن السيناريو كان من الممكن أن يكون أكثر سوءًا.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال تكاليف الطاقة المرتفعة تمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد وعلى السكان، حيث أشار الخبير إلى أن تطور أسعار الطاقة يعتمد بدرجة كبيرة على سياسات التسعير التي تعتمدها شركات تزويد الطاقة في فيينا، ما يجعل التوقعات في هذا المجال غير حاسمة.

وفيما يتعلق بالتضخم، يتوقع المعهد تراجع معدله من ثلاثة فاصل خمسة في المئة في العام السابق إلى اثنين فاصل خمسة في المئة خلال عام 2026. ومع ذلك، لا تزال تكاليف المعيشة مصدر قلق واسع، إذ أظهر استطلاع حديث أجراه معهد إيمَاس أن نحو ستين في المئة من السكان يشعرون بالقلق من ارتفاع تكاليف الحياة.

كما أشار الاستطلاع إلى أن ربع المشاركين لا يتوقعون تعافيًا اقتصاديًا قبل عام 2028 أو بعده. وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن النمو المتوقع لا يرقى إلى مرحلة الازدهار الاقتصادي، مؤكدًا أن الوضع العام لا يدعو إلى التفاؤل المفرط رغم التحسن النسبي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading