النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذّر وزير المالية (Markus Marterbauer) المنتمي إلى حزب (SPÖ) قبيل الاجتماع الحكومي المصغر المقرر منتصف الأسبوع من طرح مطالب مالية مكلفة لا تنسجم مع مسار ضبط الميزانية، مشددًا على ضرورة عدم العودة إلى سياسات سابقة من شأنها تعميق العجز المالي.
وقال الوزير، في تصريحات نُشرت ضمن مقابلة صحفية، إن خفض ضريبة الشركات أو تقليص الأعباء الجانبية على الأجور في المرحلة الحالية يتعارض بشكل كامل مع هدف إصلاح الميزانية. وأكد أن الحكومة مطالبة بالتمسك بالانضباط المالي وعدم الاستجابة لمطالب قد تبدو جذابة سياسيًا لكنها مكلفة اقتصاديًا.
في المقابل، أبدى Marterbauer انفتاحه على إمكانية دعم القطاع الصناعي في ملف أسعار الكهرباء، معتبرًا أن هذا المجال يستحق المعالجة نظرًا لأهميته الاستراتيجية. إلا أنه شدد على أن أي تمديد لدعم سعر الكهرباء الصناعي يجب أن يقوم على تمويل طويل الأمد، لا على حلول مؤقتة أو تمويلات استثنائية لمرة واحدة.
في منتصف السياق، نقلت وكالة الأنباء النمساوية أن وزير المالية رفض الخوض في تفاصيل الإجراءات المحتملة قبل انعقاد الاجتماع الحكومي، موضحًا أنه يمتلك تصورات واضحة، لكنه يفضل طرحها ضمن الإطار الحكومي المغلق بدل الإعلان عنها مسبقًا.
وأشار Marterbauer إلى أن مجلس الإنتاجية صنف أسعار الكهرباء المنخفضة كعنصر أساسي لاستقرار الموقع الصناعي في النمسا، لافتًا إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، لكنها ستواصل متابعة الملف خلال المرحلة المقبلة. كما رحّب بإعادة طرح استراتيجية صناعية وطنية، معتبرًا ذلك تطورًا إيجابيًا.
وفي ما يتعلق بمواجهة ارتفاع الأسعار، أوضح الوزير أن إجراءات إضافية قيد البحث، دون الكشف عن تفاصيلها، مفضّلًا التركيز على ما تحقق بالفعل في ملف الإيجارات. وأكد أن أسعار المواد الغذائية وأسعار الوقود ستبقى من القضايا الأساسية التي تتطلب متابعة حكومية مستمرة.
كما أعلن أن الحكومة تعمل على تحديد التقنيات المحورية التي ستُمنح أولوية في الدعم، مشيرًا إلى تقنية الكم بوصفها مثالًا على المجالات التي تمتلك فيها النمسا نقاط قوة. وخلص إلى أن المبدأ الأساسي يتمثل في تعزيز القطاعات التي تملك البلاد فيها تفوقًا حقيقيًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




