التعليم والدراسة

طبيبة نمساوية تطالب بحظر وسائل التواصل الاجتماعي حتى سن 16

النمسا الآن الإخبارية – تيرول

حذرت طبيبة مختصة في طب نفس الأطفال والمراهقين من التأثيرات السلبية العميقة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال، مطالبة بفرض حظر صارم على استخدامها حتى سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، في ظل ما وصفته بأضرار واضحة تتجلى يوميًا داخل العيادات والمستشفيات.

وجاءت هذه التحذيرات على لسان Kathrin Sevecke، مديرة العيادة الجامعية لطب نفس الأطفال والمراهقين في Innsbruck والطبيبة الأولى في Hall، خلال مشاركتها في مؤتمر طب نفس الأطفال والمراهقين، حيث أكدت أن التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي يفوق بكثير أي فوائد محتملة.

وقالت Sevecke إن الطواقم الطبية تشهد يوميًا حالات إدمان شديدة على الشاشات بين الأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن المقارنات المستمرة عبر الإنترنت تدمر صورة الذات، لا سيما لدى الفتيات، وتؤدي إلى رفض الجسد وزيادة معدلات الاضطرابات النفسية.

وأوضحت أن الاستهلاك المرتفع لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بشكل مباشر بزيادة حالات الاكتئاب والقلق واضطرابات نفسية أخرى، بينما يمكن أن يكون الاستخدام الهادف والمحدود للإنترنت، مثل البحث عن المعلومات والأخبار، أقل ضررًا مقارنة بالتصفح العشوائي المستمر.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية، ازدادت حدة النقاش حول هذه القضية بعد حادثة إطلاق النار في مدرسة Graz العام الماضي، حيث تعرض الأطفال والمراهقون آنذاك لمقاطع وصور صادمة انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما فاقم الأثر النفسي للحادثة.

من جهته، أشار Thomas Lackner، كبير الأخصائيين النفسيين في قسم طب نفس الأطفال والمراهقين في Hall، إلى أن فرض الحظر وحده لن يكون كافيًا لمعالجة المشكلة، مؤكدًا أن الأطفال بحاجة إلى حدود واضحة وإلى بالغين يتحملون مسؤولياتهم التربوية. وأضاف أن كثيرًا من الأهالي يعانون من الإرهاق ويفتقرون للطاقة الكافية للقيام بدورهم التربوي، وهي ظاهرة بدأت قبل جائحة كورونا.

وفي سياق متصل، لفت الخبراء إلى الضغط الكبير الذي تعانيه خدمات الصحة النفسية للأطفال في النمسا، حيث تصل فترات الانتظار للحصول على سرير علاجي إلى ما بين أربعة وستة أشهر. وطالبوا بتوسيع برامج العلاج المنزلي لما توفره من مرونة وإمكانية للتدخل المبكر، بما قد يمنع الحاجة إلى الإقامة الطويلة في المستشفيات.

كما شدد المختصون على الدور المحوري للمدارس في الوقاية، من خلال تعزيز التوعية وإدارة التوتر وزيادة النشاط البدني، بهدف تقوية المرونة النفسية لدى الأطفال والمراهقين. وتشير التقديرات إلى أن ما بين أربعين وخمسين في المئة من الأطفال والمراهقين في النمسا يعانون من ضغوط نفسية، فيما وصفت Sevecke الجيل المولود بعد عام 2010 بأنه الفئة الأكثر هشاشة في الوقت الحالي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading