النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تستعد النمسا لتطبيق توجيه أوروبي جديد يتعلق بالشفافية في الرواتب والأجور، وسط اعتراضات حادة من غرفة الاقتصاد النمساوية التي تصف القانون المرتقب بأنه “وحش بيروقراطي” سيحمّل الشركات أعباء مالية وإدارية كبيرة.
وبحسب ما أوردته ORF، يتوجب على النمسا تحويل “توجيه شفافية الأجور” الصادر عن الاتحاد الأوروبي إلى قانون وطني قبل 7 يونيو المقبل.
ويهدف القانون الجديد إلى تقليص الفجوة في الرواتب بين الرجال والنساء، والتي تقدر حاليًا بنحو 18 بالمئة في النمسا وفق الأرقام المتداولة.
لكن غرفة الاقتصاد في سالزبورغ تشكك في هذه النسبة، معتبرة أن الأرقام المتداولة لا تعكس الصورة الحقيقية بالكامل.
وقال رئيس قسم قانون العمل والشؤون الاجتماعية في غرفة الاقتصاد Lorenz Huber إن “الفجوة المعدلة” في الأجور، والتي تأخذ بعين الاعتبار عوامل مثل طبيعة المهنة وسنوات الخبرة والعمل الجزئي واختيارات القطاعات المهنية، تبلغ في النمسا نحو 9.3 بالمئة فقط، وهي أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي.
القانون الأوروبي الجديد سيفرض على الشركات التي تضم أكثر من 100 موظف إعداد تقارير دورية مفصلة حول الفروقات في الأجور بين الرجال والنساء داخل المؤسسة.
وستكون الشركات مطالبة بتحديد مجموعات مقارنة وإظهار الفجوات في الرواتب ومتوسطات الدخل بين الجنسين بشكل رسمي.
غرفة الاقتصاد حذرت من أن هذه المتطلبات ستؤدي إلى تكاليف إدارية ومالية وبشرية مرتفعة جدًا على الشركات النمساوية.
رئيس غرفة الاقتصاد في سالزبورغ بيتر بوخمولر (Peter Buchmüller) أعلن رفضه الصريح للتوجيه الأوروبي، مطالبًا بإعادة صياغته أو حتى تعليق تطبيقه بالكامل.
كما يتضمن القانون تغييرات جديدة في إجراءات التوظيف، حيث سيكون على أصحاب العمل إبلاغ المتقدمين للوظائف بالراتب الأساسي أو نطاق الرواتب قبل أول مقابلة عمل.
وسيُمنع أيضًا على الشركات سؤال المتقدمين عن رواتبهم السابقة خلال إجراءات التوظيف.
وترى غرفة الاقتصاد أن هذه الإجراءات لن تعالج الأسباب الحقيقية لفروقات الأجور، معتبرة أن المشكلة ترتبط بشكل أساسي بعوامل هيكلية مثل ضعف خدمات رعاية الأطفال، وارتفاع نسب العمل الجزئي بين النساء، واختلاف طبيعة المهن التي يختارها الرجال والنساء.
ومن المتوقع أن تعمل وزيرة الشؤون الاجتماعية النمساوية خلال الأشهر المقبلة على تحويل التوجيه الأوروبي إلى قانون رسمي داخل النمسا، وسط توقعات بتمريره حتى من دون اتفاق مسبق بين الشركاء الاجتماعيين.
كما تعترض غرفة الاقتصاد على حجم العقوبات المقترحة بحق الشركات المخالفة للقانون الجديد، مطالبة بالتركيز على الاستشارة والتوعية بدل العقوبات المالية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



