أخبار النمسا

الصحافة الصفراء حولت 14% إلى “نصف السوريين ضد الديمقراطية” في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

عاد الهبد الإعلامي والصحافة الصفراء في النمسا لاستهداف السوريين عبر عناوين مضللة تتحدث عن “رفض الديمقراطية” و”التطرف”، رغم أن الدراسة الأصلية التي أعدها الباحث Kenan Güngör تكشف أرقامًا مختلفة تمامًا عمّا جرى تداوله.

الدراسة الرسمية التي شملت 1221 شابًا وشابة من خلفيات مختلفة في فيينا، طرحت سؤالًا مباشرًا حول الديمقراطية: “هل تعتبر الديمقراطية أفضل نظام حكم حتى لو كانت لديها مشاكل؟”، واعتمدت الدراسة على خمس درجات للإجابة تبدأ من “أوافق بشدة” حتى “لا أوافق أبدًا”.

لكن بدل نقل النتائج كاملة، جرى اختزال المشهد بالكامل بطريقة تخدم العناوين الصادمة فقط.

الأرقام الحقيقية داخل الدراسة أظهرت أن:
47% من السوريين أيدوا الديمقراطية بشكل واضح،
39% اختاروا موقفًا مترددًا أو “بين بين”،
بينما 14% فقط رفضوا الديمقراطية أو أبدوا اعتراضًا جزئيًا عليها.

ورغم ذلك، تجاهلت بعض وسائل الإعلام نسبة الـ39% بالكامل، وتم تصوير أي شخص لم يعطِ موافقة كاملة وكأنه “ضد الديمقراطية”، لتخرج بعدها عناوين توحي بأن غالبية السوريين يحملون مواقف معادية للنظام الديمقراطي.

الدراسة نفسها لم تقل ذلك إطلاقًا، بل أوضحت أن جزءًا من الشباب يعيش حالة تردد أو ضعف ثقة بالمؤسسات السياسية نتيجة عوامل مرتبطة بالتجربة الاجتماعية والتمييز والعزلة وضعف التجربة الديمقراطية في بلدان المنشأ، وليس بسبب “رفض الديمقراطية” كما حاولت بعض العناوين الإيحاء.

كما تؤكد الدراسة أن إجابة “بين بين” لا تُصنَّف كرفض للديمقراطية، بل تعكس مواقف غير محسومة أو متناقضة سياسيًا، وهي حالة موجودة حتى بين شباب أوروبيين في عدة دول.

ورغم ذلك، يستمر جزء من الإعلام الأصفر في تقديم السوريين بصورة نمطية مرتبطة بالتطرف ورفض الاندماج، عبر اقتطاع الأرقام واستخدامها خارج سياقها الحقيقي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading