النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت بيانات جديدة صادرة عن وزارة العدل النمساوية أن أكثر من نصف السجناء داخل النمسا لا يحملون الجنسية النمساوية، في وقت تعاني فيه السجون من اكتظاظ حاد تجاوز القدرة الرسمية للاستيعاب، بينما لم تتمكن السلطات خلال عام 2025 سوى من ترحيل 208 سجناء أجانب فقط إلى بلدانهم لقضاء العقوبات هناك.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء النمساوية APA نقلًا عن رد رسمي لوزارة العدل على استجواب برلماني قدمه نواب من حزب FPÖ، فإن عدد نزلاء السجون في النمسا بلغ حتى الأول من مايو 2026 نحو 10,073 شخصًا.
وتُظهر الأرقام أن 4,842 فقط من السجناء يحملون الجنسية النمساوية، مقابل 1,903 سجناء من دول الاتحاد الأوروبي و3,208 سجناء من خارج الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى 120 شخصًا غير معروفة جنسياتهم، ما يعني أن نسبة السجناء الأجانب داخل السجون النمساوية وصلت إلى 50.74٪.
وفي الوقت نفسه، تعمل السجون النمساوية فوق طاقتها الرسمية، إذ تبلغ القدرة الاستيعابية الفعلية 8,402 مكان فقط، بينما يوجد داخل السجون حاليًا 9,093 سجينًا، أي بنسبة إشغال وصلت إلى 108.22٪، مع فائض يبلغ 691 سجينًا فوق القدرة الرسمية.
وأوضحت وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer أن الحكومة تحاول تسريع برنامج “السجن في الوطن” الذي يسمح بنقل السجناء الأجانب إلى بلدانهم الأصلية لإكمال العقوبات هناك، إلا أن النتائج لا تزال محدودة.
وخلال عام 2025، تم نقل 208 سجناء فقط إلى بلدانهم، وهو أعلى رقم خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه يبقى منخفضًا مقارنة بعدد السجناء الأجانب الذي يتجاوز 5,000 شخص.
وتشير البيانات إلى أن معظم عمليات الترحيل تمت داخل دول الاتحاد الأوروبي، حيث نُقل 57 سجينًا إلى رومانيا، و31 إلى سلوفاكيا، و23 إلى المجر، و16 إلى ألمانيا، و15 إلى التشيك، إضافة إلى عمليات نقل أخرى إلى بولندا وبلغاريا وإيطاليا وكرواتيا.
أما خارج الاتحاد الأوروبي، فتم ترحيل 13 سجينًا فقط إلى دول مثل صربيا وبريطانيا وألبانيا ومقدونيا الشمالية وسويسرا وتركيا.
وأكدت وزارة العدل أن عمليات نقل السجناء تواجه عقبات قانونية كبيرة، من بينها ضرورة وجود اتفاقيات دولية، والتأكد من أن ظروف السجون في الدول المستقبلة تتوافق مع معايير حقوق الإنسان الأوروبية.
كما أشارت الوزارة إلى أن بعض الدول تعاني أصلًا من اكتظاظ وسوء ظروف احتجاز، إضافة إلى بطء الإجراءات الإدارية والحاجة إلى وثائق وترجمات رسمية، فضلًا عن أن بعض الدول تشترط موافقة السجين نفسه على نقله.
وخلال عام 2025 قدمت النمسا 375 طلب نقل سجناء إلى دول أخرى، لكن 44 طلبًا رُفضت رسميًا.
وفي ظل استمرار الاكتظاظ، بدأت النمسا ببناء سجن جديد في مدينة Klagenfurt بتكلفة تصل إلى 170 مليون يورو، على أن يضم 429 مكانًا جديدًا للسجناء، ومن المقرر افتتاحه عام 2028.
وتؤكد السلطات أن أزمة الاكتظاظ داخل السجون ستستمر ما لم ترتفع أعداد عمليات نقل السجناء الأجانب بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



