النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أظهر تقرير جديد لمعهد IMAS أن الأوضاع المالية للكثير من سكان النمسا شهدت تراجعًا واضحًا خلال الأشهر الماضية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسر والأفراد في مختلف أنحاء البلاد.
ووفق ما نشره تقرير IMAS، قال 43 بالمئة من المشاركين إن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ مقارنة بشهر نوفمبر الماضي، بينما أكد 7 بالمئة فقط أن وضعهم المالي تحسن خلال الفترة نفسها.
ورغم ذلك، ما زال 58 بالمئة من سكان النمسا يصفون أوضاعهم المالية الحالية بأنها “جيدة جدًا” أو “جيدة إلى حد ما”، إلا أن هذه النسبة تراجعت بشكل واضح مقارنة بنتائج نوفمبر 2025، عندما قال 67 بالمئة إن أوضاعهم المالية مستقرة نسبيًا.
في المقابل، وصف 31 بالمئة من المشاركين وضعهم المالي بأنه “غير جيد إلى حد ما”، بينما قال 8 بالمئة إن أوضاعهم المالية “سيئة جدًا”. وبحسب التقرير، ارتفعت هاتان الفئتان مقارنة بالاستطلاع السابق، ما يعكس ازدياد الضغوط المالية على شريحة واسعة من السكان.
وبيّن التقرير أن الفئات ذات الدخل المرتفع والأسر المصنفة ضمن الطبقات الاجتماعية الأفضل وضعًا ما زالت الأكثر استقرارًا من الناحية المالية، خاصة الأسر التي يتجاوز دخلها الشهري 4 آلاف يورو.
أما الفئات الأكثر تضررًا، فكانت أصحاب الدخل المنخفض والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، خصوصًا الذين لا يتجاوز دخل أسرهم ألفي يورو شهريًا.
وأشار التقرير إلى أن 62 بالمئة من أصحاب الدخل المنخفض أكدوا أن وضعهم المالي تراجع خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما قال 34 بالمئة إن أوضاعهم بقيت كما هي، في حين تحدث 4 بالمئة فقط عن تحسن مالي.
كما أظهرت النتائج أن نصف الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم تقريبًا يعانون اليوم من تراجع مالي مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى 49 بالمئة من الفئات الاجتماعية الأدنى دخلًا.
وفي المقابل، سجلت بعض الفئات تحسنًا محدودًا، خصوصًا الأسر المكونة من ثلاثة أشخاص وذوي الدخل المرتفع، حيث قال 11 بالمئة منهم إن أوضاعهم المالية أصبحت أفضل من السابق.
ويتوقع كثير من سكان النمسا استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة، إذ قال نصف المشاركين تقريبًا إنهم ينتظرون ارتفاعًا إضافيًا في مصاريفهم خلال الأشهر الثلاثة القادمة، بينما توقع 10 بالمئة فقط انخفاض نفقاتهم، في حين قال 38 بالمئة إن مصاريفهم ستبقى على حالها.
وكانت المخاوف الأكبر لدى أصحاب الدخل المنخفض والأسر التي يتراوح دخلها الشهري بين 3 آلاف و4 آلاف يورو، حيث توقعت الغالبية منهم ارتفاع النفقات بشكل إضافي خلال الفترة المقبلة.
كما أظهر التقرير أن 71 بالمئة من الأشخاص الذين تدهورت أوضاعهم المالية خلال العام الماضي يتوقعون أن يضطروا لإنفاق المزيد من الأموال قريبًا، ما يعكس استمرار القلق الاقتصادي لدى نسبة كبيرة من السكان.
وأجرى معهد IMAS الاستطلاع بين 8 و29 أبريل 2026، وشمل 1030 شخصًا فوق سن 16 عامًا في مختلف أنحاء النمسا، ضمن عينة تمثل السكان بشكل إحصائي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



