النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تستعد الحكومة النمساوية هذا الأسبوع لإقرار حزمة جديدة من قوانين اللجوء والهجرة ضمن تنفيذ “ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي” الذي أقره الاتحاد الأوروبي مؤخرًا.
ومن المنتظر أن يناقش البرلمان النمساوي الأربعاء التعديلات الجديدة، والتي تتضمن تشديدات واسعة على إجراءات اللجوء ولمّ الشمل والرقابة على الحدود.
وبحسب التصريحات الحكومية، تهدف القوانين الجديدة إلى تسريع إجراءات البت بطلبات اللجوء وتقليل الضغط على النظام النمساوي.
أحد أبرز التعديلات يتعلق بلمّ الشمل العائلي للاجئين المعترف بهم، حيث سيتم إدخاله ضمن نظام الحصص أو “الكوتا”.
وهذا يعني أن الحكومة ستحدد سنويًا عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول عبر لمّ الشمل، مع إمكانية تقليل العدد بشكل كبير أو حتى إيقافه مؤقتًا إذا اعتبرت الدولة أن الأنظمة الاجتماعية أو المدارس أو البلديات تعرضت لضغط كبير.
كما تنص القوانين الجديدة على تسريع البت ببعض طلبات اللجوء خلال 72 ساعة فقط، خصوصًا للأشخاص القادمين من دول تعتبرها السلطات “آمنة نسبيًا” أو ذات فرص لجوء منخفضة.
وسيتم أيضًا توسيع مراكز إعادة المرحّلين أو ما يسمى “مراكز العودة”، مع فرض جلسات إلزامية لتشجيع الأشخاص المرفوضة طلباتهم على مغادرة البلاد.
الحكومة أكدت كذلك أنها ستشدد قيود الحركة والاحتجاز بحق بعض طالبي اللجوء، إضافة إلى زيادة جمع البيانات والمعلومات الأمنية.
أما على المستوى الأوروبي، فيتضمن الميثاق الجديد آلية “تقاسم الأعباء” بين دول الاتحاد الأوروبي.
وبحسب هذه الآلية، فإن الدول التي ترفض استقبال حصتها من طالبي اللجوء سيكون عليها دفع مساهمات مالية بدلًا من ذلك.
وفي هذا السياق، قال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي SPÖ Philip Kucher:
“كل الدول أصبحت ملزمة، ومن لا يستقبل اللاجئين يجب أن يدفع”.
وأضاف أن الهدف هو منع بقاء العبء على عدد محدود من الدول الأوروبية فقط.
كما هاجم حزب FPÖ بسبب مطالبته بإلغاء دورات اللغة والاندماج، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى زيادة مشاكل الاندماج بدل حلها.
من جهة أخرى، ستناقش الحكومة الخميس أيضًا خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية الأساسية ضمن حزمة مواجهة الغلاء.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



