أخبار النمسا

فضيحة دراسة المراتب البيئية: انتقادات حادة لليونور غيفسلر

تتواصل الانتقادات الموجهة إلى الوزيرة السابقة لشؤون المناخ والنقل ليونور غيفسلر (الخضر/Die Grünen)، بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بنفقات وزارية مثيرة للجدل.
أحدث ما تم الكشف عنه هو تكليفها لدراسة حول “المراتب البيئية” (Öko-Matratzen) بقيمة 22,680 يورو، كجزء من حزمة دراسات كلّفت الخزينة العامة أكثر من 3.7 مليون يورو منذ مايو 2023.


تفاصيل الدراسة المثيرة: ما هي “دراسة المراتب البيئية”؟

  • الدراسة، بحسب وثائق رسمية نشرتها صحف نمساوية مثل Kurier وProfil، تناولت تحليل دورة الحياة البيئية للمراتب المصنوعة من مواد مستدامة.
  • الهدف المعلن: استكشاف إمكانية إعادة تدوير المواد الإسفنجية والعضوية في قطاع النفايات، وتقييم أثرها المناخي مقارنة بالمراتب التقليدية.

الوثيقة الداخلية تبرر المشروع بأنه “يهدف إلى تقديم توصيات لتعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع الأثاث المنزلي”.


السياق المالي الأشمل:

هذه الدراسة لم تكن استثناءً، بل جزءًا من سلسلة دراسات طلبتها الوزيرة السابقة خلال فترة توليها المنصب، شملت:

  • استشارات حول “العدالة المناخية في السياسات الاجتماعية”
  • تقييم بيئي لمشاريع السكك الحديدية
  • تحليل تأثير الحوافز الخضراء على سوق العقارات
  • دراسات حول “سلوك النقل المستدام لدى الشباب”

إجمالي التكاليف منذ مايو 2023: 3,701,200 يورو
منها:

  • 1.2 مليون يورو أُنفقت على دراسات سلوك المستهلك
  • 600,000 يورو على استشارات استراتيجية حول النقل العام
  • عشرات الآلاف على مشاريع صغيرة – بينها دراسة “المراتب البيئية”

ردود الفعل السياسية:

🔵 حزب الشعب (ÖVP):

أعرب عن “صدمة وغضب”، واتهم غيفسلر بـ”هدر أموال دافعي الضرائب على دراسات عديمة الجدوى”.

النائب المحافظ Andreas Hanger قال:
“لا يمكن أن تكون دراسة عن المراتب أولوية في وقت تواجه فيه الأسر تكاليف معيشية متزايدة، هذا استخفاف بالمسؤولية”.

🔴 الحزب الاشتراكي (SPÖ):

طالب بفتح تحقيق برلماني في مجمل نفقات الوزارة خلال فترتها، داعيًا إلى تدقيق خارجي مستقل.

حزب الخضر (Die Grünen) (الذي تنتمي إليه الوزيرة):

دافع عن الوزيرة السابقة، معتبرًا أن الدراسات جزء من رؤية شاملة للتحول البيئي.

بيان رسمي للحزب:
“من الطبيعي أن تتطلب السياسة البيئية قرارات تستند إلى بيانات علمية، بما في ذلك سلاسل الإنتاج والاستهلاك غير المرئية عادة”.


الجانب القانوني: هل هناك شبهة إساءة استخدام المال العام؟

  • حتى الآن، لا توجد مؤشرات على وجود فساد أو تحويل غير مشروع، لكن وزارة المالية والنزاهة الإدارية يمكن أن تطلب مراجعة الإجراءات من محكمة المحاسبات (Rechnungshof).
  • القانون النمساوي يتيح للوزارات التعاقد مع مؤسسات بحثية دون طرح مناقصات إذا كانت القيمة دون 100,000 يورو، وهو ما ينطبق على “دراسة المراتب”.

تحليل: هل هو هدر أم استثمار في السياسات المستقبلية؟

وجهة النظر النقدية:

  • المواطنون يطالبون بمزيد من الشفافية.
  • من غير المفهوم إنفاق عشرات الآلاف على دراسة كهذه في ظل أزمة سكن، وارتفاع أسعار الطاقة، وتقشف في قطاعات أخرى.

وجهة نظر الدفاع:

  • إعداد السياسات البيئية يتطلب معلومات دقيقة وتحليل لسلاسل التوريد والاستهلاك.
  • حتى التفاصيل التي تبدو “هامشية” قد تُشكل حجر أساس لتشريعات مستقبلية.

خلاصة تحليلية:

تفتح قضية “دراسة المراتب البيئية” بابًا أوسع للنقاش حول كيفية استخدام الموارد العامة في السياسة المناخية.
فبينما يرى البعض أنها جزء من إدارة عقلانية تستند إلى البيانات، يعتبرها آخرون رمزًا لانفصال بعض المسؤولين عن أولويات المواطن العادي.
وفي بلد تُدار فيه الأموال العامة بدقة، قد تتحول مثل هذه القضايا إلى محور رئيسي في الحملات الانتخابية القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading