أعلنت الحكومة النمساوية، يوم الأربعاء 07/05/2025، رسميًا عن تفاصيل جديدة ضمن حزمة التقشف التي بدأت تطبيقها تدريجيًا، والتي تتضمن تجميد التعديلات التضخمية على المساعدات العائلية خلال العامين القادمين، 2026 و2027، ما يعني أن الأسر النمساوية لن تستفيد من الزيادات السنوية المعتادة في “إعانة الأسرة” و”إعانة رعاية الأطفال”.
وفي مؤتمر صحفي عقد عقب اجتماع مجلس الوزراء، صرّح المستشار الاتحادي كارل ستوكر (من حزب الشعب النمساوي) أن “لا أحد سيتلقى مبلغًا أقل، لكن الزيادة التي كانت متوقعة لن يتم تطبيقها خلال عامين فقط”، في إشارة إلى تعليق مبدأ “التعديل الآلي وفق التضخم”، والذي كان قد أُقرّ في عهد الحكومة السابقة.
وفقًا لوزارة شؤون الأسرة، فإن متوسط إعانة الأسرة يبلغ حاليًا 164,60 يورو شهريًا لكل طفل. وبناءً على التوقعات الرسمية لمعدل التضخم للعام 2026، والذي يُقدّر بـ 2,6%، كانت الأسر النمساوية ستستفيد من زيادة شهرية بمقدار 4,20 يورو لكل طفل. إلا أن هذه الزيادة لن تُمنح، مما يعني فقدان فعلي لتلك القيمة شهريًا، دون تعديل حقيقي في المبلغ الأصلي.
وبينما وصفت وزيرة شؤون الأسرة كلارا بلاكولم هذه الخطوة بأنها “إجراء لا نرغب في اتخاذه، لكن الضرورة المالية فرضته”، أشارت الأرقام الحكومية إلى أن الميزانية العامة ستوفر نتيجة ذلك أكثر من 100 مليون يورو في عام 2026، وما يزيد عن 200 مليون يورو في عام 2027. كما أن تعليق التعديل التضخمي لإعانة رعاية الأطفال (Kinderbetreuungsgeld) سيوفر أكثر من 30 مليون يورو في 2026، وحوالي 55 مليون يورو في 2027.
وقد أثارت هذه القرارات انتقادات من جمعيات الأسرة ومنظمات المجتمع المدني، حيث اعتُبرت “توفيرًا على حساب الفئات الأضعف”، في وقت تشهد فيه تكاليف المعيشة في النمسا ارتفاعًا ملحوظًا.
الخاتمة:
يأتي هذا الإجراء ضمن حزمة إصلاحات مالية تستهدف تقليص عجز الميزانية على مدى السنوات القادمة، إلا أن آثاره تمس بشكل مباشر الأسر المتوسطة وذات الدخل المحدود، مما قد يزيد من الضغط الاقتصادي على العائلات، خاصة في ظل معدلات تضخم مرتفعة وتزايد التكاليف الأساسية. ويتوقع مراقبون أن يكون لهذا القرار تأثير كبير في النقاشات السياسية المقبلة، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في البلاد.




