من إعداد فريق التحرير الإخباري – النمسا الآن الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا مساء الجمعة 23 مايو 2025 حادثة مثيرة للقلق في الحي التاسع عشر (دوبلينغ)، بعدما أقدم مراهق أفغاني يبلغ من العمر 15 عاماً على إطلاق أعيرة نارية في إحدى الحدائق العامة، وذلك بعد نشره تهديداً بالانتقام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية تعرضه للفصل من مدرسته.
ووفقاً لتقارير صحيفة “كرونه” النمساوية، فقد كتب الشاب على منصة إلكترونية رسالة صريحة: “سأنتقم من كل من وشى بي.”
وبعد ساعات فقط، حمل سلاحاً نارياً وتوجه إلى حديقة عامة في دوبلينغ، حيث أطلق عدة طلقات في الأرض، مثيراً حالة من الذعر بين السكان.
شهود عيان سمعوا دوي إطلاق النار قرابة الساعة الخامسة عصراً، فسارعوا إلى إبلاغ الشرطة، التي حضرت على الفور وتمكنت من اعتقال المراهق دون مقاومة.
وأكدت المتحدثة باسم شرطة فيينا، آنا غوت، أن المتهم معروف لدى السلطات من قضايا سابقة، وأنه يخضع حالياً للاستجواب.
لم يُصب أحد في الحادث، لكن الذعر الذي أثاره في الحي أعاد إلى الواجهة النقاش حول انتشار الأسلحة بين المراهقين, فيما لم تكشف السلطات حتى اللحظة عن نوع السلاح المستخدم، لكن التحقيقات الأولية ترجح أنه سلاح ناري حقيقي وليس مجرد نسخة صوتية.
الجدل السياسي والأمني
و تسببت هذه الحادثة في إثارة موجة من ردود الفعل السياسية، خصوصاً من حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، الذي دعا إلى تشديد الرقابة على الشباب ذوي الخلفيات المهاجرة، وضرورة إعادة النظر في إجراءات الفصل المدرسي والمتابعة النفسية للمراهقين المعرضين للانحراف.
بحسب المعلومات الأولية، فقد وُضع الشاب رهن الحبس الاحتياطي، وتُوجه إليه الآن تهمة “الإخلال بالأمن العام وحيازة سلاح دون ترخيص”، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر السلاح وملابسات تهديده الإلكتروني.
الحادثة، رغم أنها لم تُخلّف ضحايا، تضع الجهات الأمنية والتعليمية في النمسا أمام تساؤلات ملحة: هل يتم التعامل بالجدية الكافية مع الإشارات المبكرة لسلوكيات عدوانية بين المراهقين؟
وهل تمتلك المدارس والأجهزة الأمنية أدوات فعالة لرصد التهديدات قبل أن تتحول إلى أفعال ميدانية؟
النمسا الآن الإخبارية تتابع الملف، وتوافيكم بكل جديد.




