أخبار النمسا

الولايات ترفض استقبال مجرمي فيينا القُصّر

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
تواجه خطة حكومة مدينة فيينا، التي تقودها الأحزاب “الحمراء والوردية” (SPÖ وNEOS)، الرامية إلى إبعاد الجناة القُصّر ذوي السوابق من العاصمة، مقاومة واضحة من قبل عدة ولايات مجاورة. ففي الوقت الذي ترى فيه الحكومة المحلية أن نقل هؤلاء المراهقين خارج بيئتهم الحضرية هو خطوة ضرورية للحد من تفاقم الجريمة، لا تُبدي الولايات الأخرى حماسًا لفكرة استقبالهم.

بحسب ما أكدته بيتينا إميرلينغ، مستشارة الاندماج في فيينا (عن حزب النيوس)، فإن الخطة تستهدف تحديدًا “الأطفال المجرمين الذين، رغم عدم بلوغهم السن القانوني للمساءلة الجنائية، يشكلون تهديدًا متكررًا للأمن العام في مناطق كاملة من المدينة”. وأضافت: “من المهم إخراجهم من البيئات التي يعرفونها جيدًا ويستغلونها، مثل شبكات الشوارع أو البنايات التي توفر لهم الغطاء الاجتماعي.”

لكنّ المشكلة الحقيقية تكمن في الشطر الثاني من الخطة: إلى أين سيتم إرسالهم؟
الولايات المجاورة أبدت مواقف متحفظة، بل ورافضة، فور تداول المقترح. بعض مسؤولي الولايات عبّروا عن خشيتهم من أن تتحول مؤسساتهم إلى “مراكز استقبال قسرية لمجرمين شباب”، ما قد يخلق توترًا اجتماعيًا في مناطقهم.

تشير التقارير إلى أن المقترح لا يزال في مراحله الأولى، وأن حكومة فيينا ستضطر للتفاوض مع وزارتي العدل والداخلية لتأمين أطر قانونية ومؤسسات مناسبة خارج النطاق الحضري للعاصمة. غير أن المراقبين يرون أن العقبة الأهم الآن هي إقناع الولايات بالتعاون.

وتعكس هذه الخطوة تصاعد القلق في العاصمة من تنامي الجرائم التي ينفذها قُصّر لا يمكن محاسبتهم قانونيًا بسبب أعمارهم، خاصة في أحياء معينة تعرف بارتفاع معدلات الجريمة.

من المنتظر أن يتم عرض تفاصيل الخطة ومقترحات التنفيذ في جلسات تشريعية قادمة، وسط ضغط سياسي وإعلامي متصاعد لمعالجة ظاهرة “المجرمين القُصّر” قبل أن تتحول إلى أزمة وطنية.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading