أخبار النمسا

أزمة جديدة تضرب SOS Kinderdorf في فيينا بعد إدانة مشرف سابق بتهم إساءة جنسية لقاصرين

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تتفاقم فضيحة منظمة SOS Kinderdorf في النمسا مع تزايد القضايا التي تكشف عن جرائم عنف جسدي ونفسي وجنسي داخل مؤسساتها. ووفقًا لما نقلته صحيفة كرونه، من المقرر أن تعقد المحكمة العليا في فيينا الأسبوع المقبل جلسة استئناف تخص حكمًا صدر في أغسطس الماضي بحق مشرف اجتماعي يبلغ من العمر خمسين عامًا، أدين بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصرين كانوا تحت رعايته داخل إحدى مؤسسات المنظمة في العاصمة.

المتهم كان قد حُكم عليه في أغسطس بالسجن لمدة سنتين ونصف، بعد إدانته بارتكاب أربعة عشر اعتداءً جنسيًا خطيرًا بين عامي 2021 و2022 ضد أحد الفتيان المقيمين في دار الأطفال، إضافة إلى قيامه بأفعال جنسية بحق فتى آخر يبلغ من العمر 12 عامًا — مرتين أثناء استيقاظه ومرة أثناء نومه.

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

وبحسب ما ورد في أوراق المحكمة، كان المتهم يشغل منصب المشرف الأساسي (Bezugsbetreuer) في المجموعة السكنية التي يقيم فيها أحد الضحايا، وهو ما يُعتقد أنه استغله لتنفيذ اعتداءاته. وخلال الجلسة، حاول الدفاع نفي الاتهامات، مدعيًا أن العلاقة بين المتهم والفتيان كانت “جيدة جدًا” وأنها لا تتجاوز الإطار التربوي.

غير أن تفاصيل القضية تكشف عن إخفاق مؤسسي خطير داخل نظام SOS Kinderdorf، إذ تبيّن أن أحد زملاء المتهم كان قد علم بالأمر خلال حفلة عيد الميلاد عام 2022 عندما صرّح له المتهم بأنه أصبح على علاقة “حميمة” مع أحد الفتيان، لكنه لم يُبلغ الجهات المعنية في حينه. وخلال المحاكمة، قال هذا الزميل: “ربما كنت قد حاولت نسيان الأمر”، وأوضح أنه لم يُبلّغ الشرطة إلا بعد أن أُعيد فتح الملف إثر أقوال أحد الضحايا.

وتُعد هذه القضية جزءًا من سلسلة فضائح متواصلة طالت المنظمة في عدة ولايات، منها كارنتن، تيرول، وسالزبورغ، فضلًا عن اتهامات لاحقة وُجهت إلى مؤسسها الراحل هيرمان غماينر (Hermann Gmeiner)، الذي توفي عام 1986، بعد ورود شكاوى جديدة تتعلق باعتداءات جنسية وجسدية على ثمانية أطفال. كما طالت الشبهات رجل أعمال نمساويًا متوفى يُشتبه في تورطه في استغلال أطفال تابعين للمؤسسة خلال زيارات إلى جنوب شرق آسيا بين عامي 2010 و2014.

وفي مطلع أكتوبر، تم تشكيل لجنة إصلاح مستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي طالت مؤسسات SOS Kinderdorf في مختلف الولايات النمساوية، وسط دعوات متزايدة لمساءلة الإدارة المركزية للمنظمة عن الإهمال وسوء الرقابة على مدى عقود.

القضية المنتظر استئنافها الأسبوع المقبل أمام المحكمة العليا في فيينا تمثل محطة مفصلية جديدة في مسلسل الفضائح الذي لم يتوقف بعد، في وقت تتعالى فيه التساؤلات حول ما إذا كانت المنظمة قادرة على استعادة ثقة المجتمع مجددًا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading