الاقتصاد والعمل

الديون تتصاعد في النمسا مع تزايد الشراء بالتقسيط والقروض

النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا

تواصل الديون في النمسا ارتفاعها مع بداية عام 2026، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تشير المعطيات إلى زيادة واضحة في القروض والشراء بالتقسيط، ما يدفع المزيد من الأفراد إلى الإفلاس الشخصي، خصوصًا في ولايتي فيينا والنمسا العليا.

وبحسب ما أفاد به اتحاد حماية الائتمان KSV، يتم في النمسا العليا افتتاح أكثر من خمس قضايا إفلاس شخصي في كل يوم عمل منذ بداية العام. ويتوقع الاتحاد أن ترتفع إجمالي الديون هذا العام بنحو 11 في المئة لتصل إلى حوالي 163 مليون يورو.

وتلعب مستويات الأسعار المرتفعة منذ سنوات دورًا مركزيًا في تفاقم الوضع المالي للأسر. فقد شهدت أسعار المواد الغذائية مؤخرًا زيادات جديدة، ما زاد من العبء على ذوي الدخل المحدود. وتشير البيانات إلى أن نفقات السكن والطاقة باتت تستهلك نصف ميزانية الأسرة أو أكثر لدى شريحة واسعة من السكان.

ومن بين الأسباب الرئيسية لارتفاع الديون، لجوء فئة الشباب بشكل متزايد إلى الشراء بالتقسيط أو القروض الاستهلاكية لاقتناء سلع غير أساسية، ما يؤدي لاحقًا إلى صعوبات في السداد وتراكم الالتزامات المالية.

وتؤكد أرقام صادرة عن Statistik Austria عمق الأزمة، إذ إن أكثر من ثلث الأسر في النمسا لا تملك حاليًا أي فائض مالي يمكن ادخاره لمواجهة الطوارئ. كما أن 59 في المئة من أصحاب الدخل المنخفض غير قادرين على الادخار مطلقًا.

أما لدى الأسر التي يعيلها والد واحد، فتبدو الصورة أكثر قتامة، حيث إن 42 في المئة من هذه الأسر لا تملك أي احتياطي مالي لمواجهة نفقات غير متوقعة، ما يزيد من خطر الوقوع في الديون أو الإفلاس عند أي أزمة طارئة.

وتعكس هذه الأرقام اتساع الضغوط الاقتصادية على المجتمع، في وقت بات فيه الادخار يُعد ترفًا لا يستطيع كثيرون تحمّله، وسط دعوات متزايدة إلى سياسات دعم تستهدف الفئات الأكثر تضررًا من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading