أخبار النمسا

جثة مفقود من شتاير تُكتشف على سواحل كرواتيا بعد عام من الغموض

بعد أكثر من عام من الانتظار المؤلم، حصلت عائلة رجل نمساوي مفقود من ولاية شتايرمارك على خبر مؤكد بوفاته، بعدما عُثر على جثته في الساحل الكرواتي، وقد جرفتها المياه لمسافة مئات الكيلومترات.
الضحية هو رجل في الخمسينات من العمر، كان قد اختفى في ظروف غامضة في أوائل عام 2024، وأبلغت ابنته عن فقدانه حينها بعد انقطاع كامل للاتصال به.

ظروف الاختفاء: غادر ولم يعد

وفقًا لبيانات الشرطة، كان الرجل المفقود، والذي يُدعى فرانتس هـ. (Franz H.)، قد غادر منزله في مدينة ليبنز (Leibnitz) جنوب شتايرمارك في مارس 2024 دون أن يوضح وجهته، مصطحبًا فقط حقيبة صغيرة. لم يظهر منذ ذلك الحين، رغم محاولات مكثفة من أسرته والشرطة لتحديد مكانه، بما في ذلك بلاغ رسمي وعمليات بحث محلية ودولية.

وقال ضابط في شرطة شتايرمارك:

لم يكن هناك ما يُشير إلى نية الانتحار أو مغادرة البلاد، ما جعل التحقيق معقدًا للغاية.

العثور على الجثة: مصادفة مأساوية

في نهاية أبريل 2025، عثر صيادون محليون في منطقة سبليت (Split) بكرواتيا على جثة رجل في حالة تحلل متقدم على الساحل الصخري. وبعد تحقيقات جنائية وفحوصات الطب الشرعي، تم استخدام تحليل الحمض النووي (DNA)، الذي أكد تطابق العينة مع بيانات قدمتها ابنته في النمسا.

الجثة كانت ترتدي ملابس مشابهة لما كان يرتديه فرانتس هـ. يوم اختفائه، ما عزز الاشتباه الأولي، قبل أن يأتي التأكيد العلمي.

رد فعل العائلة والسلطات

في رسالة مؤثرة نشرتها ابنته على مواقع التواصل، كتبت:

لم نكن نريد هذا النوع من النهاية، لكن على الأقل نعرف الآن الحقيقة… أبي، ارتح بسلام.

وأكدت الشرطة الكرواتية أنه لا توجد مؤشرات على جريمة أو عنف خارجي، مرجحة أن الرجل سقط أو دخل المياه بطريقة غير معروفة، ومن ثم جُرفت جثته بفعل التيارات البحرية على مدى شهور حتى وصلت إلى الساحل الكرواتي.

وستتم إعادة رفات المتوفى إلى النمسا خلال الأسبوع الجاري، بالتنسيق بين الشرطة الدولية والسلطات المحلية في شتايرمارك.


خاتمة: نهاية مؤلمة… لكن اليقين أتى

بعد أكثر من عام من الانتظار والأسئلة التي لا إجابة لها، حصلت العائلة أخيرًا على اليقين المؤلم الذي ينهي دوامة الغموض. وبينما لا تزال بعض الأسئلة دون إجابة، مثل كيف وصل إلى البحر أو متى تحديدًا توفي، تُعد هذه النهاية على الأقل فرصة للعائلة لتوديع فقيدها بكرامة وإنهاء الفصل الأصعب في حياتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading