من إعداد فريق التحرير– النمسا الآن الإخبارية
هزت فضيحة تربوية جديدة ولاية “شتايرمارك” النمساوية، بعد الكشف عن ممارسات تأديبية مثيرة للجدل داخل مدرسة ابتدائية بشرق الولاية، حيث طُلب من الأطفال المشاركة في معاقبة زملائهم من خلال ما يعرف بـ”قائمة السلوك” .
كشفت صحيفة “كرونه” في تحقيق ميداني أن تلاميذ الصف كانوا يُجبرون على تسجيل مخالفات سلوك زملائهم على ورقة معلقة بالسبورة تحمل عنوان “كل تصرف “سيئ” كان يُدوّن كخطٍّ بجانب اسم الطفل المعني. وبمجرد أن يصل الطفل إلى 10 خطوط، يتلقى عقوبة.
هذه “المنهجية” التي تبدو وكأنها تعود لعقود مضت، كانت ممارسة يومية روتينية في المدرسة الابتدائية الواقعة في شمال شرق “شتايرمارك”.
الخبراء: “إهانة علنية وتفكيك للثقة“
عدد من المختصين التربويين وصفوا الأسلوب بأنه مهين نفسيًا وغير تربوي إطلاقًا، ويمثل خرقًا واضحًا لأسس تعليم احترام الطفل وبناء شخصيته.
و قال خبير التربية النمساوي د. توماس هيرزنر: “إجبار الأطفال على مراقبة ومعاقبة بعضهم البعض يهدم قيم التعاون ويؤسس لثقافة الشماتة والتجسس داخل الصف.”
بعد نشر الفضيحة، تحركت مديرية التعليم في “شتايرمارك” بسرعة، وأعلنت وقف هذا النوع من “التأديب الجماعي”، مؤكدة أنه لا يتماشى مع المعايير التربوية المعتمدة في النمسا.
كما تم استدعاء إدارة المدرسة وطاقمها التربوي لمراجعة الأسلوب والبحث في خلفيات اتخاذ مثل هذا الإجراء. وأكدت الوزارة أنه لن تكون هناك أي تبعات على التلاميذ، وأنه يجري حالياً تقديم دعم نفسي للصف المتأثر.
هذا و أعرب الكثير من أولياء الأمور عن صدمتهم وغضبهم مما حدث. قال أحدهم: “كنا نظن أننا نرسل أبناءنا إلى مدرسة آمنة، لا إلى معسكر تأديب”. فيما طالب آخرون بتحقيق مستقل ومحاسبة واضحة للطاقم المسؤول.
النمسا الآن الإخبارية تتابع الملف، وتوافيكم بكل جديد.




