من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
عشية جلسة الاستماع المخصصة للميزانية في (البرلمان النمساوي / Nationalrat)، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة ضد مشروع الموازنة الجديد الذي قدمه (وزير المالية ماركوس مارترباور / Markus Marterbauer) عن (الحزب الاشتراكي / SPÖ). ووفقًا لتقارير صحفية، فقد أعرب جميع الخبراء المدعوين من مختلف الأحزاب السياسية عن تشككهم في فعالية الخطة الحكومية الحالية، مؤكدين أن إجراءات التقشف المقترحة غير كافية لتحقيق الاستقرار المالي المطلوب.
ويهدف المشروع إلى خفض عجز الميزانية من 4.7% إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ثم إلى 4.2% في 2026، وهي نسب لا تزال أعلى بكثير من السقف الذي حددته (الاتحاد الأوروبي / EU) والمتمثل في 3%. ومن المتوقع أن تبدأ بروكسل إجراءات رسمية ضد (النمسا / Österreich) بسبب تجاوز هذا الحد في الثامن من يوليو.
ولتفادي تفاقم العجز، قررت الحكومة إلغاء (مكافأة المناخ / Klimabonus) وخفض الدعم في عدة مجالات، مما سيوفر ما مجموعه 7 مليارات يورو في 2025 و10.3 مليارات يورو في 2026.
في جلسة الاستماع المقررة، سيقدم (كريستوف بادلت / Christoph Badelt)، رئيس (المجلس المالي / Fiskalrat)، مداخلته بصفته خبيرًا بدعوة من (حزب الشعب / ÖVP). وأعرب بادلت سابقًا عن تحفظه، قائلاً: “للوصول إلى أقل من 3% من العجز بحلول 2028، سنحتاج إلى قرارات سياسية أكثر صرامة وإيلامًا”. كما دعا إلى إصلاحات جوهرية في نظامي المعاشات والتأمين الصحي، وإلغاء الدعم الضار بالمناخ.
من جانبها، رأت (مارغيت شراتزنشتالر / Margit Schratzenstaller) من (معهد Wifo / Wifo)، والتي دُعيت من قبل حزب (الخضر / Die Grünen)، أن إلغاء دعم المناخ يشكل نقطة سلبية كبيرة. لكنها اعتبرت التركيز على جانب الإنفاق وتوازن الإيرادات “نهجًا عقلانيًا”، خاصة على المدى القصير.
أما (مونيكا كوبل-تورينا / Monika Köppl-Turyna) من (Eco Austria)، والتي دعتها (حركة NEOS / NEOS)، فقد اعتبرت الخطة ضعيفة في ظل غياب الإصلاحات الهيكلية، لاسيما في ملف المعاشات، محذرة من ارتفاع الضرائب والدين العام، ومعتبرة أن الخطة المالية غير قابلة للتنفيذ دون توفير 5 مليارات يورو إضافية بحلول 2028.
بدوره، قدّم (مارتن غوندينغر / Martin Gundinger) من (مركز الاقتصاد النمساوي / Austrian Economics Center) – خبير (حزب الحرية / FPÖ) – انتقادًا لاذعًا للنفقات الاجتماعية المفرطة وللديون المتزايدة.
حتى داخل (الحزب الاشتراكي / SPÖ)، لم يسلم المشروع من الانتقادات، إذ انتقد (غيورغ فيغل / Georg Feigl) من (غرفة العمل / Arbeiterkammer) – والتي ينتمي لها أيضًا مارترباور – التوزيع غير العادل للأعباء، معتبرًا أن أصحاب الدخل المنخفض يتحملون الجزء الأكبر من عبء التقشف، بينما لا يُطلب من الأثرياء ما يكفي.
ومن المقرر أن يخضع المشروع بعد الجلسة إلى مناقشة مفصلة في لجنة الميزانية، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة في 16 يونيو، حيث سيتم أولاً التصويت على القوانين المصاحبة للميزانية، ثم مناقشة البنود المالية بندًا بندًا.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




