من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
شهدت (محكمة الجنايات في فيينا / Landesgericht für Strafsachen Wien) يوم الإثنين محاكمة مأساوية وصادمة، حيث مثلت أمام القضاء امرأة تُدعى (إليف أ. / Elif O.)، تبلغ من العمر 29 عامًا وتحمل الجنسية التركية، بعد أن وجهت لها تهمة قتل ابنها البالغ من العمر أربع سنوات بطريقة مروعة عبر ذبحه من رقبته باستخدام سكين مطبخ.
الجريمة وقعت قبل عدة أشهر داخل شقة المتهمة في العاصمة (فيينا / Wien)، عندما كانت وحدها برفقة طفلها الصغير. ووفقًا لتحقيقات الشرطة وتقارير الطب الشرعي، فقد أقدمت الأم على قطع عنق الطفل بسكين حاد دون وجود أي طرف ثالث في الشقة. عناصر الإسعاف الذين وصلوا إلى الموقع لم يتمكنوا من إنقاذ الطفل، وتم إعلان وفاته في مسرح الجريمة.
خلال الجلسة، جلست (إليف أ. / Elif O.) في قفص الاتهام وهي ترتجف، محاطة بحراسة مشددة، وبكت بشكل متواصل أمام القضاة، قائلة بصوت متهدج: “لقد فعلت شيئًا لا يُصدّق… لقد فقدت السيطرة… لم أعد أتحمل الحياة وقتها”.
ووفقًا للدعوى، لم تكن للأم سوابق جنائية، لكنها كانت تعاني من مشكلات نفسية حادة، وتعيش ظروفًا اجتماعية صعبة بعد انفصالها عن والد الطفل. وتشير تقارير أولية إلى أنها كانت تعاني من نوبات اكتئاب وانعزال، دون أن تتلقى دعمًا نفسيًا منتظمًا من المؤسسات المختصة.
وصرّحت النيابة العامة في مرافعتها أن الجريمة تمت مع سبق الإصرار، ووصفتها بأنها “إعدام لطفل بريء”، مطالبةً بأقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات النمساوي، والتي قد تصل إلى السجن المؤبد، في حال ثبوت الأهلية الكاملة للمساءلة الجنائية.
وفي المقابل، طالب فريق الدفاع بعرض موكلتهم على لجنة طبية متخصصة لتقييم حالتها العقلية وقت ارتكاب الجريمة، مؤكدين أنها كانت في حالة نفسية منهارة وأنها بحاجة للعلاج أكثر من العقاب.
الجريمة هزّت الرأي العام في (النمسا / Österreich)، ودفعت منظمات حقوق الطفل إلى المطالبة بتعزيز المراقبة والدعم النفسي للأمهات العازبات، وتكثيف التدخلات الوقائية قبل وقوع الكوارث.
المحاكمة ما تزال جارية، ومن المتوقع صدور الحكم خلال الأسابيع القليلة القادمة.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




