من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
كشف تقرير برلماني جديد أن الحكومة النمساوية لم تستفد بشكل كافٍ من الموارد المخصصة لدعم تعليم الأطفال اللاجئين، لا سيما من القادمين من أوكرانيا وعبر لمّ الشمل الأسري. فرغم تخصيص 383 وظيفة تعليمية إضافية خلال فصل الشتاء من العام الدراسي 2024/2025، تم استخدام 62% فقط من هذه الموارد على مستوى البلاد.
الإجابة جاءت من وزارة التعليم ردًا على استفسار برلماني قدّمه حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، وبيّنت الأرقام تفاوتًا صارخًا بين الولايات. فبينما استخدمت ولايتا تيرول وأوبرأوسترايش كامل حصتهما من الموارد، لم تتجاوز النسبة في فيينا الثلث، أما في سالزبورغ، فكانت أقل من 20% فقط.
أسباب متعددة وراء القصور
بحسب وزارة التعليم، فإن أسباب هذا التقصير تعود إلى عوامل متنوعة، من بينها النقص في الكوادر التعليمية، واختلاف الحاجة بين المدارس، إضافة إلى توزيع الموارد على برامج أخرى مثل دعم اللغة الألمانية. وأشارت الوزارة أيضًا إلى أن بعض المدارس لم تكن بحاجة إلى كامل الحصة المخصصة لها من الدعم.
فيينا في مرمى الانتقادات
تعرض وزير التعليم السابق في فيينا كريستوف فيدركير (من حزب NEOS) لهجوم سياسي لاذع من قبل FPÖ. حيث قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب ماكسيميليان كراوس:
“فيدركير كان يطالب بدعم أكبر من الحكومة الفيدرالية، لكنه لم ينجح حتى في استخدام ما كان متاحًا له بالفعل. لم تكن المشكلة في الموارد بل في غياب الرؤية والجدية.”
نهاية تمويل “مؤقت” وبداية مرحلة جديدة
أوضحت الوزارة أن هذه المساعدات الإضافية التي كانت تُعرف باسم “الموارد الأوكرانية” ستُدمج قريبًا ضمن نموذج جديد دائم لدعم تعليم اللغة الألمانية للأطفال المهاجرين. أما خلال العام الدراسي الحالي، فما تزال 391 وظيفة تعليمية إضافية متاحة، لكنها على وشك أن تُلغى ضمن السياسة الجديدة.
أرقام من الولايات
- أوبرأوسترايش وتيرول: 100% من الموارد تم استخدامها.
- كَرنتن: 89%.
- النمسا السفلى وشتايرمارك: 62%.
- بورغنلاند، فورارلبرغ، شتايرمارك: أقل من 50%.
- فيينا: 33%.
- سالزبورغ: أقل من 20%، وهي الأدنى على مستوى البلاد.
خاتمة
في وقت تزداد فيه الحاجة لدعم الأطفال اللاجئين وتمكينهم من الاندماج في النظام التعليمي النمساوي، تبرز هذه الأرقام كدليل على فجوة خطيرة بين التصريحات السياسية والواقع التنفيذي.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




