كشفت وزارة الأسرة النمساوية، في تقرير جديد صدر اليوم الثلاثاء، عن تزايد ملحوظ في عدد الأطفال والشباب دون 18 عامًا ممن يحملون جواز سفر أجنبي في النمسا. ووفقًا للأرقام التي عرضتها الوزيرة كلاوديا بلاكولم (ÖVP) ومعهد أبحاث الأسرة، فإن أكثر من خُمس الأطفال والشباب في البلاد لا يحملون الجنسية النمساوية.
أرقام وتوجهات ديموغرافية
- في عام 2023، عاش في النمسا نحو 1,6 مليون طفل ويافع.
- من هؤلاء، حوالي 339 ألفًا يحملون جنسية أجنبية، مقارنة بـ81 ألفًا فقط في عام 1985.
- نسبة الأطفال الأجانب ارتفعت بشكل ملحوظ، في حين تراجعت معدلات المواليد إلى أدنى مستوياتها التاريخية.
تغيرات واضحة في المدارس
لاحظ الخبراء أن هذا التحول السكاني أصبح واضحًا بشكل خاص في المدارس، حيث يختار نحو 20% من الأطفال الأجانب الالتحاق بمدارس “نويه ميتلشوله” (NMS)، مقابل 4,6% فقط بين الأطفال النمساويين. أما في المدارس الثانوية العامة (AHS)، فالنسبة متقاربة بين المجموعتين.
تحديات في التعليم والاندماج
أعرب مدير معهد أبحاث الأسرة، فولفغانغ مازال، عن قلقه من ارتفاع نسبة التسرب المدرسي، حيث يترك حوالي 28,6% من الطلاب الذين كانوا في الصف التاسع عام 2018/19 الدراسة قبل الحصول على شهادة النضج (ماتورا). وأكد أن هذا الأمر “يجب أن يثير قلق الجميع” ويستدعي تدخلًا عاجلًا لتحسين فرص التعليم والاندماج.
دعم مالي متزايد للأسر
أشارت الوزيرة بلاكولم إلى أن الحكومة النمساوية رفعت بشكل كبير من ميزانية دعم الأسر، إذ ارتفعت النفقات من 3 مليارات يورو عام 1985 إلى 12,4 مليار يورو في 2023. ورغم تجميد زيادة بعض المساعدات العائلية مؤقتًا ضمن إجراءات ضبط الميزانية، أكدت الوزيرة أن أي تخفيضات في الدعم لم تحدث.
خلاصة
تواجه النمسا تحديات ديموغرافية وتعليمية متزايدة مع ارتفاع أعداد الأطفال الأجانب وتراجع المواليد، وسط دعوات لتكثيف جهود الاندماج وتحسين جودة التعليم للجميع.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




