من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
رغم حملات التوعية المتزايدة، لا يزال التنمر في المدارس النمساوية يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة الطلاب النفسية والجسدية. تشير أحدث الأرقام إلى أن واحدًا من كل خمسة طلاب في النمسا يشعر بأنه يتعرض للتنمر بشكل متكرر، سواء من خلال العنف اللفظي أو الجسدي أو الإلكتروني.
وبحسب تقرير أصدره مؤخرًا وزارة التعليم النمساوية بالاستناد إلى بيانات PISA 2022، أفاد 23٪ من الفتيان و20٪ من الفتيات في عمر 15 إلى 16 عامًا بأنهم يُستهدفون بالتنمر شهريًا على الأقل. وتشير تحليلات أخرى، مثل دراسة حديثة من اليونيسيف (UNICEF Innocenti)، إلى أن أكثر من 21٪ من الطلاب في الفئة العمرية ذاتها يواجهون شكلاً من أشكال التنمر المتكرر في المدارس.
تشمل أنواع التنمر وفقًا لدليل وزارة التعليم:
- الجسدي: كالدفع أو الضرب
- اللفظي: الشتائم، التعليقات القاسية، التهديدات
- الاجتماعي: نشر الشائعات، العزل من المجموعات
- الجنسي: التعليقات أو التصرفات المهينة بناءً على الجنس
- الرقمي (Cybermobbing): عبر وسائل التواصل والمنصات الإلكترونية
أحد الجوانب المثيرة للقلق هو أن ضحايا التنمر غالبًا ما يكونون من الأقليات، مثل الشباب من خلفيات مهاجرة أو أفراد مجتمع LGBTQIA، مما يعكس وجود خلفيات تمييزية أعمق في بعض الحالات.
ولا تقتصر الآثار السلبية على الضحايا فقط؛ إذ تؤكد الدراسات أن التنمر يؤدي إلى مشكلات صحية ونفسية، من القلق والاكتئاب وحتى التفكير في الانتحار، وقد يعاني الضحايا والجناة معًا من تراجع الأداء الدراسي والانخراط في سلوكيات خطرة مثل تعاطي المخدرات.
دور المدرسة حاسم في التصدي للتنمر، حيث يشير دليل الوزارة إلى أهمية رد فعل المعلمين كقدوة، ويشدد على إشراك الطلاب في التوعية وتعزيز قيم التعاطف والشجاعة المدنية داخل الفصول الدراسية.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




