النمسا الآن الإخبارية – شتايرماترك
كشف قائد وحدة “كوبرا – جنوب” (كورت كورنبرجر) خلال مؤتمر صحفي في وزارة الداخلية، تفاصيل العملية الأمنية التي استجابت لحادث إطلاق النار الجماعي داخل مدرسة (بورغ دراياشوتزنجاسه) في مدينة (غراتس)، والذي أسفر عن قتل أحد عشر شخصًا، في واحدة من أكثر الحوادث دموية في تاريخ المدارس النمساوية.
ووفق ما نقلته صحيفة (هويتِه) فقد بدأت المأساة عند الساعة العاشرة تمامًا صباح يوم الحادث، حين ورد بلاغ عبر جهاز اللاسلكي المحلي بوجود حالة إطلاق نار داخل المدرسة. قال (كورنبرجر) “أبلغنا جميع الوحدات على الفور، وفي غضون دقائق كانت الفرق جاهزة للتحرك”.
أولى الدوريات وصلت إلى المدرسة عند الساعة 10:06، تلتها وحدة التدخل السريع عند 10:07، ووصلت فرقة “كوبرا” إلى الموقع في الساعة 10:09. وصف (كورنبرجر) اللحظات الأولى قائلًا: “كان الجو في مدخل المدرسة صامتًا بشكل مخيف. التقينا بأحد المعلمين في الطابق الثالث الذي كان قد تواصل مع الجاني”.
في تمام الساعة 10:13، عثرت الوحدة على الجاني في أحد مراحيض المدرسة، وقد فارق الحياة منتحرًا. تم تأمين أسلحته والتأكد من عدم وجود جناة آخرين في المبنى، حيث استمرت عمليات التمشيط حتى الساعة 10:28، حين تم الإعلان عن تأمين كامل المدرسة.
وبينما كانت فرق “كوبرا” تبحث عن الجاني، كانت وحدات التدخل الأخرى تقدم الإسعافات الأولية للمصابين في أحد الصفوف، حيث وُجد عدد من الجرحى والضحايا في مشهد وصفه (كورنبرجر) بأنه كان “مروعًا”. وأضاف: “هدفنا الأول كان تحييد الجاني وإنقاذ الأرواح”.
وشارك في العملية أكثر من 300 عنصر أمني، بالإضافة إلى خمس مروحيات، تم استدعاؤهم من مراكز مختلفة في (غراتس)، (فينر نويشتات)، و (كيرنتن). وأكد مدير وحدة القوات الخاصة (برنهارد ترايبنرايف) أن التعاون مع فرق الإطفاء، والإسعاف، ومديرية التعليم، وإدارة المدرسة، كان مثاليًا.
وأعرب المسؤولون الأمنيون، بمن فيهم المدير العام للشرطة الفيدرالية (مايكل تاكاكس)، عن أهمية التدخل السريع في مثل هذه الحالات. وقال (تاكاكس): “السرعة تنقذ الأرواح”. وأضاف المسؤول الأمني (بيتر شيبنر) : “هدفنا هو شلّ قدرة الجاني على التصرف في أسرع وقت ممكن”.
تجدر الإشارة إلى أن النمسا وضعت منذ عام 2019 خطة طوارئ واضحة للتعامل مع حالات إطلاق النار في المدارس، تشمل خطوات محددة: الهروب، ثم الاختباء، ثم الدفاع، وأخيرًا الاتصال بالطوارئ. هذه الخطة متوفرة لجميع المؤسسات التعليمية وتُجرى تدريبات دورية عليها في جميع أنحاء البلاد، بحسب (ترايبنرايف).
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




