النمسا الآن الإخبارية – فيينا
شهدت محكمة فيينا هذا الأسبوع واحدة من أكثر المحاكمات إثارة للرعب، حيث وُجهت تهم إلى رجلين، أحدهما من الجبل الأسود (39 عامًا) والآخر من صربيا (50 عامًا)، بالضلوع في جريمة خطف وتعذيب مروعة لرجلين كرواتيين داخل فندق بوسط العاصمة النمساوية، يُعتقد أنها نفذت بأمر مباشر من زعيم مافيا كافاتش (رادوييه زفيتسر).
بحسب لائحة الاتهام، استدرج المتهمان الضحيتين – البالغين من العمر 41 و64 عامًا – إلى غرفة فندق تحت ذريعة كاذبة، حيث كان بانتظارهما فريق مسلح بمسدسات مزودة بكواتم صوت، مناشير يدوية، وأسلاك نايلون.
الضحيتان تعرضتا، وفق التحقيقات، للضرب المبرح والتعذيب والتهديد بالقتل لمدة أربع ساعات، قبل أن يُطلب منهما دفع فدية قدرها مليون يورو مقابل حياتهما وسلامة عائلاتهما. وبالفعل، تم تحويل مبلغ 10,000 يورو إلى وسطاء في العاصمة الكرواتية زغرب.
تفاصيل القضية فُككت بناءً على رسائل مشفرة استخرجها الإنتربول الأوروبي (Europol) من تطبيقات اتصالات غير قانونية تُعرف بـ”Sky ECC”، والتي استخدمها مجرمو المافيا لتنسيق عملياتهم. إحدى الرسائل جاء فيها:
“حالته سيئة، ك. كسر أنفه بالمسدس. وجهه بالكامل ممزق وتم تقطيعه بالسكين.”
وتم الكشف كذلك عن رسائل أخرى مترجمة من الصربية، تفيد بجلب أدوات تعذيب واستخدام العنف المفرط داخل الغرفة، مما جعل المحكمة تصف الواقعة بأنها “مشاهد من أسوأ الكوابيس”.
ورغم الأدلة، أنكر المتهمان جميع التهم الموجهة إليهما وفضّلا عدم الإدلاء بأي تصريح أمام المحكمة. كما أُجريت مداخلة عبر الفيديو للضحيتين من كرواتيا، لكنهما أنكرا معرفتهما بالمتهمين، بل وادعيا أنهما لم يكونا في النمسا أصلًا وقت وقوع الحادثة، ما يثير تساؤلات حول مدى تورطهما المحتمل في نفس الوسط الإجرامي.
وشهدت المحاكمة إجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث حضرها عناصر من وحدة (كوبرا) الخاصة، والشرطة القضائية، وسط منع صارم للتصوير أو النشر المباشر من قاعة المحكمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




