النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثارت الغارات الأمريكية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية موجة من القلق العميق في النمسا، حيث توالت التصريحات السياسية الرافضة للتصعيد والداعية إلى حل دبلوماسي عاجل.
وزيرة الخارجية (بيآته ماينل-رايسينغر) من حزب (NEOS) وصفت الهجوم الأمريكي بأنه “خطوة دراماتيكية”، مشددة على أن امتلاك إيران للسلاح النووي أمر غير مقبول إطلاقًا، في ظل دعم النظام الإيراني “لزعزعة الاستقرار والإرهاب في المنطقة والعالم”، حسب تعبيرها.
ورغم موقفها الحازم من النظام الإيراني، أكدت الوزيرة أن النمسا ستواصل الدفاع عن الدبلوماسية كسبيل وحيد للحل، قائلة: “نحن نؤمن بقوة القانون لا قانون القوة، خصوصًا كدولة صغيرة تعتمد على احترام القانون الدولي.” وأضافت أنها ستطرح هذا الموضوع بشكل مباشر في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين.
من جانبه، أعرب المستشار النمساوي (كريستيان شتوكَر) من حزب الشعب (ÖVP) عن بالغ قلقه إزاء تطورات الأزمة، مؤكدًا أن البرنامج النووي الإيراني يشكل مصدر قلق بالغ، وأن النمسا تدعو لعودة سريعة لجميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
أما نائب المستشار (أندرياس بابلر) من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، فكتب عبر منصة X: “سأظل دائمًا في صف السلام، حتى عندما يبدو ذلك صعبًا. أدعم بشدة جميع الجهود الدبلوماسية الدولية لتحقيق الاستقرار.”
في السياق ذاته، أعلن الوزارة الخارجية النمساوية أنها شكّلت غرفة طوارئ يومية لتقييم الأوضاع في المنطقة، وتتخذ إجراءات وقائية لجميع السيناريوهات المحتملة. وبسبب حظر الطيران فوق إيران وإسرائيل، فإن العودة المباشرة إلى النمسا غير ممكنة حاليًا.
وقد تمكنت السفارات النمساوية في المنطقة من تسهيل خروج حوالي 145 شخصًا من بينهم نمساويون ومواطنون من دول شريكة، عبر حافلات من إيران وإسرائيل. كما لا تزال الحدود من إسرائيل إلى الأردن ومصر، ومن إيران إلى أرمينيا، مفتوحة أمام الراغبين بالمغادرة. وأوضحت الوزارة أن الاتصالات مستمرة مع جميع الرعايا النمساويين، رغم صعوبة الاتصال داخل إيران بسبب الانقطاعات الواسعة في الإنترنت.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




