النمسا الآن الإخبارية – Wien
تظهر تحقيقات وتقارير حصرية أن رجل الأعمال علي محمد حاجي علي ناجي، الذي يُعتقد أنه مقيم بين الولايات المتحدة والإمارات، هو العقل المدبر لشبكة تجارية ذات صلات وثيقة بالنظام الإيراني ومقرها في فيينا. يُعرف حاجي علي ناجي بعمله في الظل، وهو أحد الأفراد الذين يديرون الشؤون المالية للنظام الإيراني في الخارج، بحسب مصادر مطلعة تخشى الإفصاح عن هويتها خشية التعرض للانتقام من النظام.
تشير الوثائق إلى أن حاجي علي ناجي كان يشغل مناصب إدارية رفيعة في مؤسسات اقتصادية مرتبطة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث شغل قبل حوالي عقد من الزمن منصب رئيس مجلس إدارة لشركة أدوية مملوكة لهيئة دينية تحت سيطرة النظام الإيراني. في الوقت ذاته، يمتلك حاجي علي ناجي وعائلته ما لا يقل عن 49% من أسهم شركة Blue River Holding GmbH، وهي شركة في فيينا كانت تدير سلسلة متاجر Spar في إيران حتى فقدت ترخيصها نهاية عام 2024.
تُظهر المستندات الجديدة أن Blue River وشركاتها التابعة تُستخدم كواجهة لتسهيل معاملات مالية مشبوهة، منها توفير أجهزة اتصالات مشفرة لأجهزة الأمن الإيرانية، بتكليف من الجيش الإيراني في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو 2025. وكانت هذه الأجهزة تهدف إلى حماية النظام من الهجمات السيبرانية والمحاولات الداخلية.
إلى جانب حاجي علي ناجي، تتحكم مجموعة من رجال الأعمال ذوي الأصول الإيرانية في الشركة، من بينهم رجل أعمال في فيينا يُدعى كونستانتين إي، والذي يُعتقد أنه مجرد واجهة أو “رجل قش” لتغطية العمليات الحقيقية. وتربط هذه الشركات في فيينا النظام الإيراني بأسواق أوروبا من خلال شبكة علاقات معقدة.
تثير هذه المعلومات جدلاً واسعاً حول مدى معرفة شركة Spar International، التي تمنح تراخيص للشركات العاملة تحت علامتها التجارية، بهذا الارتباط المثير للجدل، حيث كشفت رسائل إلكترونية سابقة أن الشركة كانت على علم بالعلاقات وملكية الأسهم، لكنها لم تتخذ إجراءات واضحة سوى تكليف شركة استشارية لفحص Blue River، والتي خلصت إلى عدم وجود انتهاكات مباشرة للعقوبات الدولية.
تفتح هذه التحقيقات باب التساؤلات حول دور الرقابة القانونية في النمسا وأوروبا، ومدى قدرة السلطات على مراقبة عمليات التمويل والتجارة التي قد تدعم أنشطة نظام إيراني خاضع لعقوبات دولية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



