النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في قرار تاريخي له تبعات واسعة، ألغت المحكمة الدستورية النمساوية عددًا من زيادات الإيجار التلقائية المعتمدة في العقود السكنية، ما قد يمهّد الطريق أمام مئات الآلاف من المستأجرين لاستعادة مبالغ مالية مدفوعة خلال العقود الثلاثة الماضية.
وبحسب ما نشرته صحيفة (هويته النمساوية)، فقد اعتبرت المحكمة أن بعض “بنود الزيادة المرتبطة بالتضخم” في عقود الإيجار بين الشركات والمستهلكين، قد تكون باطلة قانونيًا إذا لم تتضمن إشارة صريحة تنص على أن هذه البنود لا تسري خلال أول شهرين من توقيع العقد. هذه الإشارة تكاد تكون مفقودة في جميع العقود القياسية القديمة.
وتعود جذور القضية إلى نص قانون حماية المستهلك (KSchG) الذي يمنع المؤسسات من رفع الأسعار تلقائيًا خلال أول شهرين من التعاقد، ما لم يتم التفاوض على هذا البند بشكل فردي. وبينما صُمم هذا البند أساسًا لحماية المستهلكين في عقود مثل شراء المطابخ أو تأجير السيارات، قامت المحكمة العليا لاحقًا بتوسيع نطاق تطبيقه ليشمل عقود الإيجار طويلة الأجل.
القرار الجديد يضع آلاف العقود السكنية تحت المجهر، خاصة تلك التي تم توقيعها دون التوضيح المطلوب. ومن المرجح أن تشهد الفترة القادمة موجة من القضايا لاسترداد مبالغ الزيادات التي طُبقت دون أساس قانوني.
وتكمن الخطورة بالنسبة للملاك في أن المحكمة طبقت القرار بأثر رجعي، ما يعني أن المستأجرين قد يطالبون باسترداد مبالغ دفعت خلال الثلاثين سنة الماضية.
من جهة أخرى، أشار خبراء قانونيون إلى أن الخروج من هذه العقود بالنسبة للمؤجرين سيكون صعبًا للغاية بسبب القيود المشددة في قانون الإيجارات، الذي يحمي المستأجرين حتى في حال وفاة المستأجر الأصلي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



