النمسا الآن الإخبارية – تيرول
تشهد ولاية تيرول سنويًا تراجعًا في أعداد المزارع النشطة، حيث يغلق نحو 300 مزارع ومزارعة مزارعهم بشكل نهائي، وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria). وعلى مستوى النمسا، تُغلق يوميًا تسع مزارع، ما يعكس تحولًا هيكليًا في قطاع الزراعة.
ورغم هذا التراجع، يحاول المسؤولون في تيرول طمأنة السكان، مؤكدين أن الوضع ليس مأساويًا كما هو الحال في ولايات أخرى مثل شتايرمارك. وقال (يوسف هيشنبيرغر)، رئيس غرفة الزراعة في تيرول، إن تيرول تسجل أدنى معدلات إغلاق المزارع مقارنة بالولايات الأخرى، لكنه أقر بأن كل مزرعة تُغلق تمثل نهاية تقليد زراعي عمره قرون.
ويشكل غياب جيل جديد لاستلام الإدارة أحد أبرز أسباب هذا التراجع، حيث أن 80% من العاملين في المزارع هم من أفراد العائلة. وأوضح (هيشنبيرغر) أن هناك مبادرات لمواجهة هذه الظاهرة، مثل تنظيم “ندوات التسليم”، والتي تجمع الأجيال المختلفة لتفادي النزاعات العائلية والمشاكل المرتبطة بالميراث.
وفي حال عدم وجود ورثة من العائلة، يؤكد (كونراد كرويتسر)، رئيس غرفة الزراعة في شرق تيرول، على أهمية قبول فكرة تسليم المزارع لأشخاص من خارج الأسرة، مشددًا على أن ذلك يجب ألا يُعد من المحرمات.
من جهة أخرى، أشار وزير الزراعة (نوربرت توتشنيغ) إلى أن الحل يكمن في التركيز على التعليم الزراعي، مشيدًا بشبكة المدارس المهنية الزراعية المنتشرة في النمسا، والتي اعتبرها “مفتاحًا حقيقيًا لضمان مستقبل المزارع”. وتشير الاتجاهات العامة إلى أن المزارع الصغيرة هي التي تتوقف عن العمل، بينما تستمر المزارع الكبرى في التوسع.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



