النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
شهد دير “هايلغنكرويتس” الواقع في منطقة “بادن” بالنمسا السفلى فضيحة كبرى هزّت المؤسسة الدينية، بعد توجيه اتهامات خطيرة تتعلق بالتحرش الجنسي، انتهاك سرّ الاعتراف، والمحسوبية داخل الدير. الفضيحة بدأت برسالة مجهولة وصلت إلى جهات كنسية عليا، ما دفع الفاتيكان إلى اتخاذ خطوة غير معتادة بإرسال لجنة تفتيش خاصة لإجراء ما يُعرف بـ “زيارة رسولية”.
بحسب ما كشفته صحيفة “هويته”، فإن الرسالة المجهولة تضمنت ادعاءات تفصيلية حول سلوكيات غير أخلاقية وفضائح داخلية تورط فيها أحد رجال الدين، وتمّت تسمية هذا الشخص بالاسم. الرسالة أحدثت صدمة في الأوساط الدينية، ودفع الأمر بإدارة الدير إلى التوجه مباشرة للسلطات القضائية، حيث أُحيلت القضية إلى النيابة العامة في مدينة “فيينا الجديدة” بتاريخ 24 مارس.
التحقيقات التي أجرتها الشرطة والنيابة أدت مؤخرًا إلى تحديد هوية صاحب الرسالة المجهولة، وتبيّن أنه أحد الرهبان العاملين في الدير نفسه، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم النيابة العامة. إلا أن الراهب المشتبه به نفى تمامًا جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أنه لا علاقة له بالرسائل أو مضمونها.
في المقابل، أشار تقرير لهيئة الإذاعة النمساوية (هيئة الإذاعة النمساوية) إلى أن إدارة دير “هايلغنكرويتس” أعلنت استعدادها لاتخاذ “إجراءات حاسمة” في حال تبيّن أن الادعاءات الواردة في الرسالة المجهولة صحيحة، سواء بحق الراهب المذكور أو بحق أي أطراف أخرى.
ولا تزال التحقيقات جارية تحت إشراف النيابة العامة، وسط اهتمام إعلامي واسع بالقضية التي أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول الشفافية والمحاسبة داخل المؤسسات الدينية في النمسا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



