النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أطلق وزير الاقتصاد فولفغانغ هاتمانسدورفر (من حزب الشعب ÖVP) تحذيرًا صريحًا بشأن ظاهرة العمل الجزئي المتزايدة في النمسا، والتي وصفها بأنها “تهديد مباشر للنظام الاجتماعي والاقتصادي للبلاد”. ففي تصريحات لإذاعة (Ö1)، أعرب الوزير عن قلقه العميق إزاء الأرقام الجديدة، والتي تُظهر أن النمسا باتت ثاني أعلى دولة في الاتحاد الأوروبي من حيث نسبة العمل الجزئي، بنسبة بلغت 31.6%، بعد هولندا فقط.
وأشار الوزير إلى أن عدد ساعات العمل الفعلي في النمسا انخفض بشكل غير مسبوق منذ عام 1994، محذرًا من أن هناك شريحة متنامية من المواطنين – وخاصة الشباب – تختار تقليل ساعات العمل لأسباب تتعلق بـ”أسلوب الحياة”، وليس بسبب مشاكل صحية أو التزامات عائلية.
وقال هاتمانسدورفر:
“أنا قلق من هذا الاتجاه. إذا استمر، فسيقوض أساس تمويل خدماتنا الاجتماعية ويضعف تنافسيتنا الاقتصادية.”
وأضاف أن ما يثير الإحباط لدى الكثير من الموظفين هو أن زيادة عدد ساعات العمل لا تؤدي فعليًا إلى زيادات ملموسة في صافي الراتب. وكمثال على ذلك، أشار إلى حالة معلمة في رياض الأطفال تتقاضى 1,875 يورو شهريًا، حيث إن الانتقال من 30 إلى 40 ساعة عمل أسبوعيًا يزيد راتبها الصافي بنسبة لا تتجاوز 23%، رغم أنها تعمل أكثر بمقدار الثلث. وبالنسبة لعامل يتقاضى 1,750 يورو، فإن العمل 50% أكثر يؤدي فقط إلى زيادة بنسبة 35.7% في صافي الراتب.
وحول الحلول المقترحة، شدد الوزير على ضرورة إعادة هيكلة النظام الضريبي بالكامل لجعل “العمل الإضافي مجديًا ماليًا”. لكنه اعترف بأن إصلاحًا ضريبيًا كبيرًا غير ممكن حاليًا بسبب قيود الميزانية، داعيًا في الوقت ذاته إلى إزالة العوائق البيروقراطية التي تمنع الناس من العمل لساعات أطول على المدى القصير.
كما أكد أن الأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي لأسباب عائلية أو صحية “غير معنيين بهذا النقاش إطلاقًا”، مشددًا على أن الهدف هو فقط معالجة حالات “العمل الجزئي الاختياري الذي أصبح موضة”، على حد وصفه.
يُذكر أن الوزير حذر أيضًا من تحديات سوق العمل المقبلة، خاصة مع تقاعد جيل “البيبي بومر”، ما قد يؤدي إلى نقص يصل إلى 500,000 عامل في السوق النمساوي خلال السنوات القادمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



