الاقتصاد والعمل

أكثر من 50 ألف شخص بلا عمل في النمسا السفلى وسط تضخم متزايد

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

بلغ عدد الباحثين عن عمل أو المشاركين في برامج مصلحة العمل AMS في ولاية النمسا السفلى مع نهاية يوليو 51.886 شخصًا، وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الوظائف الشاغرة المُبلّغ عنها، والبالغة حوالي 14.000 وظيفة فقط. يأتي ذلك في وقت وصلت فيه نسبة التضخم إلى 3.5%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2024، بحسب بيانات هيئة الإذاعة النمساوية.

أكثر الفئات تضررًا من البطالة كانت فئة الشباب دون سن 24 عامًا، حيث ارتفعت البطالة بينهم بنسبة 6.3% مقارنة بالعام السابق، تليها الفئة العمرية فوق 50 عامًا بنسبة زيادة بلغت قرابة 5%. كما أظهرت الإحصائيات أن نسبة النساء العاطلات عن العمل ارتفعت بنسبة 3.6% مقابل 2.8% لدى الرجال، في ظل انتشار وظائف الدوام الجزئي بين النساء بشكل أكبر.

رئيس مصلحة العمل AMS، يوهانس كوبف، أوضح أن الجدل السياسي حول “الدوام الجزئي كخيار نمط حياة” مبالغ فيه، مشيرًا إلى أن من يختار هذا النوع من العمل هم غالبًا من الشباب المؤهلين تأهيلًا عاليًا. وأكد أن الجزء الأكبر من الباحثين عن عمل لا يستطيعون العيش بدخل جزئي، إلا في حال توفر دعم سكني أو موروثات عائلية.

وعلى مستوى القطاعات، سجّل قطاع التجارة ارتفاعًا في عدد العاطلين بنسبة 7.8%، تليه الرعاية الصحية والاجتماعية بـ7.3%، والخدمات العلمية والتقنية بـ8%. بالمقابل، شهد قطاع البناء تراجعًا طفيفًا في البطالة بنسبة 3.4%.

تقدّر إحصاءات النمسا نسبة البطالة في النمسا السفلى بـ6.1%، وهي أقل قليلًا من المعدل الوطني البالغ 6.7%. ومع ذلك، لا تشمل هذه النسب من لا يسجلون أنفسهم رسميًا في مصلحة العمل. ويُسجل حاليًا حوالي 11.400 شخص كعاطلين منذ أكثر من عام، معظمهم فوق سن 55 ويعانون من مشاكل صحية.

رغم التراجع العام، لا تزال هناك فرص توظيف في مجالات مثل الخدمات المالية والتأمين، بينما تراجع عدد الوظائف في السياحة والمطاعم، وأيضًا في قطاع البناء.

وتعليقًا على الوضع، أكدت سوزانه روزنكْرانتس، المسؤولة عن ملف العمل في حكومة النمسا السفلى، أن هناك مؤشرات إيجابية، رغم الأزمة الاقتصادية، مع تسجيل أكثر من ألف فرصة تدريب مهني مفتوحة. لكنها أشارت إلى أن تحسّنًا حقيقيًا في سوق العمل قد لا يُلاحظ قبل عام 2026.

من جانبها، تتوقع مؤسستا الأبحاث الاقتصادية WIFO وIHS أن الانتعاش الحقيقي لن يتحقق قبل عام 2029، مشروطًا بتحسن الاستهلاك وتراجع التضخم.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading