النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أكد وزير المالية النمساوي ماركوس مارتر باور (SPÖ) أن النقد سيبقى وسيلة دفع أساسية في النمسا، ولن يتم التخلي عنه رغم التوجه الأوروبي نحو العملة الرقمية الموحدة. جاءت تصريحاته بمناسبة اليوم العالمي للادخار (Weltspartag)، الذي يصادف 31 أكتوبر، حيث شدد على أن «النقد باقٍ ولن يُلغى».
النمسا الآن الإخبارية – فيينا
وقال مارتر باور في تصريحات لصحيفة هويتِه (Heute):
«النقد يلعب دورًا مهمًا كوسيلة دفع في النمسا، وسيحتفظ بهذا الدور في المستقبل أيضًا».
وأضاف الوزير أن حماية النقد مضمونة قانونيًا على المستويين النمساوي والأوروبي، مشيرًا إلى أن الحكومة النمساوية تلتزم بتعدد وسائل الدفع، ويُعتبر النقد الركيزة الأساسية لهذا النظام المتنوع.
حماية قانونية للنقد
وأوضح مارتر باور أن الاتحاد الأوروبي يناقش حاليًا لائحة جديدة تهدف إلى تعزيز مكانة النقد من خلال ضمان حق المواطنين في الدفع نقدًا وفرض التزام عام بقبول النقود في جميع المعاملات داخل الاتحاد الأوروبي. هذه الخطوة تأتي ردًا على التحول المتزايد نحو أنظمة الدفع الرقمية وظهور مخاوف من تراجع استخدام الأوراق النقدية والعملات المعدنية.
زيادة عدد أجهزة الصرف الآلي
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن تغطية أجهزة الصرف الآلي في البلاد ستتحسن، مؤكدًا أن مشروعًا مشتركًا بين البنك الوطني النمساوي واتحاد البلديات واتحاد المدن يعمل على تركيب 120 جهاز صرف آلي جديد في مناطق لم تكن تتوفر فيها خدمات نقدية كافية.
وقال مارتر باور:
«توفير النقد في جميع المناطق يتم تعزيزه حاليًا، وسيُتاح للمواطنين في جميع أنحاء البلاد الوصول السهل إلى أموالهم النقدية».
اليورو الرقمي مكمّل لا بديل
وفي الوقت نفسه، أشار الوزير إلى أن العمل جارٍ داخل الاتحاد الأوروبي على مشروع “اليورو الرقمي”، المتوقع إدخاله خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة ليس إلغاء النقد، بل إضافة وسيلة دفع حديثة ومتكاملة تضمن الاستقلال المالي الأوروبي.
وقال مارتر باور:
«سيتم تطبيق اليورو الرقمي فقط إذا تم الحفاظ على النقد كوسيلة دفع قائمة، وضمان حرية الاختيار بين الوسائل المختلفة، وحماية الخصوصية بشكل صارم، وتوفير الخدمة مجانًا للمواطنين».
وأضاف أن اليورو الرقمي سيسمح لأوروبا بأن تصبح أكثر استقلالية وسيادة في مواجهة شركات الدفع الأمريكية الكبرى مثل PayPal وMastercard وVisa، مشيرًا إلى أن المشروع الأوروبي يمثل «خطوة نحو تعزيز السيادة المالية للاتحاد».
وأكد الوزير أن الحكومة لن تسمح بأي إجراءات قد تقلل من مكانة النقد في الاقتصاد النمساوي، وأن النظام المالي في البلاد سيستمر في الجمع بين التقليدي والرقمي لضمان الشفافية والحرية المالية للمواطنين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



