النمسا الآن الإخبارية – تيرول وفورآرلبرغ
نفذت الشرطة المالية في النمسا خلال شهر سبتمبر 2025 حملة تفتيش واسعة استهدفت الأكواخ الجبلية (Almhütten) في ولايتي تيرول وفورآرلبرغ، في إطار عملية مركزة أشرف عليها مكتب مكافحة الاحتيال المالي التابع لوزارة المالية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة هويته، ركزت الحملة على التحقق من تسجيل العاملين في التأمينات الاجتماعية، ومراقبة الالتزام بقوانين العمل والواجبات الضريبية لأصحاب المنشآت الجبلية. وقد شملت عمليات التفتيش 32 منشأة جبلية تم فيها فحص أوضاع 128 عاملًا.
أظهرت نتائج الحملة أن واحدًا من كل خمسة عاملين لم يكن مسجلًا بشكل قانوني لدى التأمينات الاجتماعية، وهو ما اعتبرته السلطات مؤشرًا خطيرًا على حجم التجاوزات في هذا القطاع. وبحسب بيان وزارة المالية، بلغت قيمة الغرامات المتوقعة نتيجة هذه المخالفات نحو 100 ألف يورو.
وخلال التفتيش، تم تسجيل 41 مخالفة قانونية أحيلت جميعها إلى السلطات الإدارية المحلية المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية. كما تبين أن 14 منشأة من أصل 32 لم تكن تحتفظ بسجلات عمل صحيحة أو مكتملة، وهو ما يعني أن نحو نصف المؤسسات التي تم تفتيشها لا تملك إثباتات عمل قانونية كافية.
وفي 25 حالة، اكتشفت الشرطة المالية أن العاملين لم يكونوا مسجلين بشكل صحيح في نظام التأمينات الاجتماعية. كما تبيّن وجود انتهاكات إضافية تتعلق بمخالفة قانون تشغيل الأجانب وبممارسة أنشطة تجارية دون ترخيص.
ولم تقتصر المخالفات على الجوانب العمالية، بل شملت أيضًا تجاوزات ضريبية، إذ تم العثور في ثلاثة أكواخ جبلية على مخالفات تتعلق بعدم إصدار الفواتير، وفي أحد هذه الأكواخ لم تكن هناك آلة تسجيل نقدي (Registrierkasse) على الإطلاق، مما استدعى تحويل الملف إلى مصلحة الضرائب (Finanzamt) لإجراء المزيد من التحقيقات.
وخلال الحملة، لفت انتباه عناصر الشرطة المالية سيارة فارهة تحمل لوحة أجنبية تعود لأحد أصحاب الأكواخ. وبعد التحقيق، تبين أن المركبة لم تُسجّل وفق القوانين الضريبية النمساوية، مما أدى إلى فتح ملف يتعلق بـ ضريبة استهلاك الوقود (NoVA) وضريبة المركبات.
وأكد وزير المالية النمساوي ماركوس مارترباور (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) في تصريح رسمي، أن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة “عدم التسامح مطلقًا” مع الغش والاحتيال الضريبي، مشددًا على أن “محاربة التهرب الضريبي واجب من أجل العدالة وحماية دافعي الضرائب الملتزمين”. وأضاف أن القانون يُطبّق في المدن كما في القرى، وفي السهول كما في الجبال، دون استثناء.
الحملة الأخيرة تُعدّ جزءًا من استراتيجية وطنية جديدة لتشديد الرقابة على القطاعات الموسمية والسياحية التي يكثر فيها العمل غير المعلن، خصوصًا في الولايات الجبلية الغربية مثل تيرول وفورآرلبرغ، التي تشهد نشاطًا واسعًا في قطاع السياحة الجبلية خلال الصيف.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



