أخبار النمسا

مواجهة سياسية في النمسا بعد ترحيل أفغاني مدان بجرائم مخدرات

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

شهدت الساحة السياسية النمساوية مساء الأحد تصاعدًا جديدًا في الجدل حول سياسات الترحيل واللجوء، بعد أن نفذت وزارة الداخلية عملية ترحيل مواطن أفغاني مدان بتجارة المخدرات إلى بلاده عبر إسطنبول. العملية، التي تعد الثانية من نوعها إلى أفغانستان، أثارت موجة تبادل اتهامات حادة بين حزب الشعب النمساوي (ÖVP) وحزب الحرية (FPÖ).

وأوضح وزير الداخلية غيرهارد كارنر (من حزب الشعب) في بيان أن الترحيل يأتي في إطار التطبيق الحازم لسياسة اللجوء الجديدة التي تهدف إلى إبعاد المجرمين الأجانب عن البلاد، مشيرًا إلى أن:

“العمل مستمر! لقد أعلنا ترحيل المجرمين المدانين إلى أفغانستان، والآن نُفذّت عملية أخرى بالفعل.”

وأضاف أن عمليات ترحيل أخرى إلى كل من أفغانستان وسوريا قيد الإعداد حاليًا، في إشارة إلى ما وصفه بسياسة “الصرامة المتواصلة” تجاه قضايا اللجوء.

لكن حزب الحرية (FPÖ) رد بعنف على تصريحات الوزير. واعتبر الأمين العام للحزب ميشائيل شنيدليتس أن هذه الخطوة ليست إنجازًا، بل مجرد “عرض سياسي إعلامي” من حزب الشعب، وقال:

“النمسا تضم نحو 50.000 أفغاني، وخلال هذا العام وحده تقدم 4.249 منهم بطلبات لجوء، تمت الموافقة على نحو 4.000 منها. أن يحتفل الوزير بترحيل شخص واحد أو اثنين فقط، فهذا إعلان إفلاس سياسي من ’وزير الفشل في الترحيل‘.”

وأشار شنيدليتس إلى أن الوعود التي أطلقها كارنر بوقف اللجوء للسوريين لم تُنفذ هي الأخرى، موضحًا أن حتى نهاية سبتمبر 2025 تم تسجيل 3.279 طلب لجوء من سوريين، فيما لم يُرحّل سوى عدد قليل جدًا، على حد وصفه.

وطالب السياسي اليميني مجددًا بـ:

“وقف فوري للجوء، وتشديد حقيقي على الحدود بدلًا من سياسة ’الترحيب باللاجئين‘، واعتماد الترحيل الحازم وتحويل المساعدات النقدية إلى عينية”،
معتبرًا أن هذه الإجراءات وحدها كفيلة بإنهاء ما وصفه بـ”الهجرة غير الشرعية الجماعية”.

من جهته، رد حزب الشعب على الهجوم، حيث أكد الأمين العام للحزب نيكو ماركيتي أن الترحيل الأخير يبرهن على “النهج الصارم والمستمر” في سياسة اللجوء التي تنفذها الحكومة، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية “ينفذ بحزم مسار المستشار كريستيان شتوكر المعروف باسم (2-1-0)”، والذي يقوم على عدم التساهل مع المخالفين وترحيل المدانين فورًا.

وأضاف ماركيتي أن حزب الحرية يواصل “عروضه السياسية الجوفاء”، معتبرًا أن الحزب يفتقر إلى المصداقية، وقال:

“حين كان وزير الداخلية من حزب الحرية لم يكن هناك أي نتائج ملموسة. اليوم، مع الوزير كارنر، لدينا صفر تسامح وسياسة لجوء صارمة تُطبق فعلًا.”

تأتي هذه السجالات في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الحكومة النمساوية بشأن إجراءات الترحيل والحد من طلبات اللجوء، خصوصًا مع تزايد أعداد المهاجرين القادمين من مناطق النزاع. وبينما تعتبر الحكومة الحالية هذه العمليات دليلًا على الحزم والفعالية، تصفها المعارضة اليمينية بأنها مجرد استعراض سياسي بلا نتائج حقيقية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading