النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثارت وزيرة الخارجية النمساوية وزعيمة حزب NEOS، Beate Meinl-Reisinger، جدلًا سياسيًا واسعًا بعد طرحها خطة من تسع نقاط تهدف إلى تعزيز قوة الاتحاد الأوروبي، تضمنت الدعوة إلى إنشاء هيكل دفاعي أوروبي موحد وإلغاء مبدأ الإجماع داخل سياسة الاتحاد الخارجية والأمنية.
وخلال كلمة ألقتها بمناسبة “يوم أوروبا” في Wien Museum أمام شخصيات سياسية ودبلوماسية نمساوية بارزة، أكدت الوزيرة أن أوروبا تمتلك مقومات التحول إلى “قوة عالمية”، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات أكثر جرأة على مستوى الدفاع والسياسة الخارجية والتكنولوجيا والاقتصاد.
ودعت Meinl-Reisinger إلى تعزيز التعاون العسكري الأوروبي من خلال شراء الأسلحة بشكل مشترك وتوسيع الصناعات الدفاعية الأوروبية وإنشاء بنية دفاعية أوروبية متكاملة، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو “منع الحروب وليس خوضها”.
كما طالبت بإلغاء مبدأ الإجماع داخل القرارات الأوروبية المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمنية، معتبرة أن هذا النظام يعرقل قدرة الاتحاد الأوروبي على التحرك السريع خلال الأزمات الدولية.
وفي الجانب الاقتصادي، شددت الوزيرة على أهمية تعزيز السوق الأوروبية الموحدة وإنشاء صندوق أوروبي لدعم التكنولوجيا والابتكار، بهدف منع هجرة الكفاءات والاستثمارات خارج أوروبا، إضافة إلى تعزيز التعاون بمجال الطاقة المتجددة وربط أسواق الطاقة الأوروبية بشكل أكبر.
واقترحت أيضًا إنشاء مركز أوروبي لمكافحة التضليل الإعلامي في فيينا، إلى جانب تنظيم مؤتمر دولي يضم خبراء في التكنولوجيا والاقتصاد والمجتمع المدني لمواجهة حملات المعلومات المضللة.
وفي ملف العلاقات الدولية، تحدثت وزيرة الخارجية النمساوية عن ضرورة توسيع الشراكات الأوروبية مع دول جديدة، مشيرة بشكل خاص إلى كندا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا محتملًا، إضافة إلى دعم دمج دول البلقان تدريجيًا داخل السوق الأوروبية حتى قبل انضمامها الرسمي للاتحاد.
كما حذرت Meinl-Reisinger مما وصفته بـ”القوى المعادية لأوروبا”، متهمة بعض التيارات القومية والشعبوية بمحاولة إضعاف الاتحاد الأوروبي من الداخل عبر الخطابات المتطرفة واستهداف قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



