أخبار النمسا

كارنر: حماية الحدود الأوروبية قد تتم “عند الضرورة بالجيش”

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

طرح وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر موقفًا متشددًا تجاه ملف الهجرة واللجوء، مؤكّدًا أن أوروبا تحتاج إلى نهج أكثر صرامة في التعامل مع الحدود والترحيلات، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى ظهور تهديدات أمنية جديدة تتطلب تنسيقًا متقدمًا بين الوحدات المدنية والعسكرية.

أوضح كارنر في مقابلة مع صحيفة “فيلت” أنه يرفض أي مسار داخل الاتحاد الأوروبي يقوم على توزيع طالبي اللجوء بين الدول وفق حصص محددة، مؤكدًا أن على أوروبا التركيز على إجراءات تمنع وصول المهاجرين أساسًا. ووفقًا لصحيفة هويته، شدد على أن النمسا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي أعادت خلال الأشهر الماضية ترحيلات مباشرة إلى سورية، كما نُفذت مؤخرًا أول عملية ترحيل إلى أفغانستان. واعتبر أن مثل هذه السياسات يجب أن تصبح نهجًا أوروبيًا عامًا.

وتحدث الوزير عن تهديدات جديدة آخذة بالتصاعد، خاصة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، مشيرًا إلى تزايد الهجمات عبر الطائرات المسيّرة واستهداف مطارات في أوروبا خلال الأشهر الماضية. وأوضح أن النمسا تتبنى منذ سنوات استراتيجية لمكافحة الطائرات المسيّرة، لكنها تحتاج اليوم إلى مزيد من التنسيق بين الشرطة والجيش وأيضًا الجهات المشغّلة للمطارات بهدف تعزيز القدرة على التصدي لهذه التحديات.

وأشار كارنر إلى توقعات بانتشار أسلحة خطيرة في الأسواق السوداء بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا، من بينها طائرات مسيّرة قد تقع بيد الجريمة المنظمة أو الجناة الأفراد، معتبرًا أن هذه التطورات تستدعي رفع مستوى الجاهزية الأمنية.

وفي ملف الترحيلات، أكد الوزير أن الأولوية القصوى تُمنح للمدانين جنائيًا. وتعمل السلطات حاليًا على مراجعة وضع الحماية لنحو سبعة آلاف شخص من السوريين الذين حصلوا على اللجوء خلال السنوات الخمس الماضية للتحقق من استمرار حاجتهم إلى الحماية، بينما يُحضَّر لتطبيق الإجراء ذاته على حالات تتعلق بمواطنين من أفغانستان. ودعا كارنر إلى تعزيز إشراك وكالة فرونتكس في عمليات الترحيل، خاصة في حالات الإعادة إلى سورية وأفغانستان.

ورأى الوزير أن إصلاح نظام اللجوء الأوروبي الذي سيدخل حيز التنفيذ عام 2026 لا يلبّي الاحتياجات الفعلية، منتقدًا تحديد 30000 مكان فقط لإجراءات لجوء سريعة لأصحاب الفرص الضعيفة. وأكد أن أوروبا بحاجة إلى إنشاء مراكز للعودة في دول خارج الاتحاد الأوروبي ليتمكن الأوروبيون عبرها من تنفيذ ترحيلات مباشرة للأشخاص الذين لا يملكون حق الحماية، بالتوازي مع اعتماد إجراءات اللجوء خارج أراضي الاتحاد.

وشدد كارنر على ضرورة إعادة صياغة منظومة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذه الحماية يجب أن تكون “قوية وربما تشمل الاستعانة بالجيش عند الضرورة”. وأضاف أن الحلول الجادة لأزمة الهجرة تكمن في ضبط الحدود وتطبيق إجراءات لجوء خارج أوروبا، وليس في توزيع الوافدين بين الدول الأعضاء.

وفي ختام حديثه، أكد الوزير أن النمسا تحملت خلال السنوات الماضية أعدادًا كبيرة من المهاجرين، وأن قبول آلية التوزيع الأوروبية لا يشكل خيارًا مطروحًا بالنسبة لها.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading