الاقتصاد والعمل

محافظ البنك الوطني النمساوي يتوقع تحسن سوق العمل في 2026

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

توقّع محافظ Österreichische Nationalbank، Martin Kocher، حدوث انعطافة إيجابية في سوق العمل النمساوي خلال عام 2026، مع تسجيل تراجع تدريجي في أعداد العاطلين عن العمل خلال الأشهر المقبلة، وذلك رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.

وجاءت تصريحات كوخر خلال مقابلة في برنامج ZIB2 على قناة ORF، حيث أقرّ بدايةً بصعوبة الوضع الحالي في سوق العمل، مشيرًا إلى أن عدد المسجّلين كعاطلين عن العمل أو الملتحقين بدورات لدى سوق العمل النمساوي بلغ مع نهاية ديسمبر 2025 نحو 434.572 شخصًا.

وأوضح كوخر أن سوق العمل يتأثر عادةً بتباطؤ متأخر بعد فترات الركود الاقتصادي، إذ تتريث الشركات في التوظيف مع بداية أي انتعاش اقتصادي. لكنه شدد في المقابل على أن المؤشرات الحالية ترجّح تحسن الوضع خلال عام 2026، متوقعًا أن تشهد فترة الربيع انخفاضًا في عدد العاطلين مقارنة بالعام السابق، مع التحذير من الإفراط في التفاؤل.

وأشار محافظ البنك الوطني إلى أن التوقعات الاقتصادية ما تزال محاطة بدرجة عالية من عدم اليقين، ليس بسبب ضعف النماذج التقديرية، بل نتيجة التقلبات العالمية والتباطؤ الاقتصادي في دول مجاورة، وعلى رأسها ألمانيا. ورغم ذلك، لفت إلى أن مؤشرات استباقية عدة بدأت تعطي إشارات إيجابية على اقتراب مرحلة انتعاش اقتصادي.

وفي ما يخص التضخم، أوضح كوخر أن انتهاء إجراءات دعم الطاقة أدى مؤخرًا إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة، ما انعكس على معدلات التضخم. لكنه أكد أن التضخم سيتراجع تدريجيًا خلال عام 2026 من مستويات تقارب 3 في المئة حاليًا إلى نحو 2.4 في المئة، على أن يقترب من مستوى 2 في المئة في عام 2027. وبيّن أن التضخم في النمسا يستمر عادة لفترة أطول مقارنة بدول أخرى، بسبب اعتماد إجراءات مؤقتة تخفف الأسعار لفترة محدودة قبل أن تعود للارتفاع عند انتهاء مفعولها.

ودعا كوخر إلى نقاش جدي حول سياسة الأجور في النمسا، مشددًا على ضرورة اعتماد نهج مستقبلي يأخذ بعين الاعتبار استقرار الأسعار. كما رأى أن تعزيز المنافسة، خصوصًا في قطاع الطاقة، وزيادة وعي المستهلكين واستعدادهم لتغيير مزوّدي الخدمات، يمكن أن يساهم في الحد من الضغوط التضخمية، مؤكدًا أن تحديد سقوف للأسعار لا يشكل حلًا مستدامًا.

وفي سياق منفصل، نفى كوخر وجود أي إشكال قانوني في تعيين Johannes Hahn رئيسًا للمجلس العام للبنك الوطني النمساوي، مؤكدًا أن مراجعة قانونية أجرتها المفوضية الأوروبية خلصت إلى أن التعيين يتوافق مع القوانين النافذة، وذلك ردًا على انتقادات كانت قد صدرت عن حزب الحرية النمساوي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading