النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أعاد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ونائب المستشار أندرياس بابـلر طرح مسألة الضرائب على الثروات إلى الواجهة، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية، في سياق النقاش الدائر حول مستقبل النظام الضريبي بعد إلغاء ما يُعرف بالتصاعد الضريبي البارد، وفي ظل العجز الكبير في الموازنة العامة.
وخلال ظهوره في برنامج ZiB 2، شدد بابـلر على أن السياسة لا يمكن التعامل معها بمنطق الحلول السريعة، معتبرًا أن القرارات الاقتصادية الصعبة لا تحقق شعبية فورية، لكنها ضرورية لتحمل المسؤولية الحكومية. وأوضح أن حزبه اختار البقاء في الحكومة وتحمل تبعات إصلاح فجوات مالية عميقة، رغم أن البقاء في المعارضة كان سيكون أسهل سياسيًا.
وفي سياق تفسير تراجع شعبية بعض الأحزاب في استطلاعات الرأي، أشار بابـلر إلى أن سياسات التقشف لا تُكسب أصواتًا، مضيفًا أن نتائج ذلك تظهر في الاستطلاعات، لكنه اعتبر أن الحكم على الأداء يجب أن يكون من خلال النتائج الواقعية وليس نسب التأييد.
وتناول الجزء الأول من المقابلة السياسة الدولية، حيث أدان بابـلر ما وصفه بالتصعيد الأميركي في فنزويلا، مؤكدًا في الوقت نفسه إدانته للنظام الاستبدادي هناك. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إظهار موقف أكثر حزمًا تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقترحًا حزمة إجراءات تشمل عقوبات على شركات تقنية أميركية، وفرض رسوم جمركية على منتجات زراعية حساسة، وتقييد الاستثمارات الأميركية في البنية التحتية الحيوية في أوروبا.
وحول إمكانية مشاركة جنود نمساويين في مهمة دولية لتأمين وقف إطلاق النار في أوكرانيا، امتنع بابـلر عن تقديم موقف نهائي، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الأمر يتطلب توافقًا داخل الحكومة الاتحادية.
وفي الشق الداخلي من المقابلة، واجه بابـلر أسئلة مباشرة حول استمرار ارتفاع الأسعار، حيث أكد أن التضخم سيتراجع، مشيرًا إلى أن إجراءات حكومية مثل تقييد زيادات الإيجارات، وخفض ضريبة الكهرباء، والتعرفة الاجتماعية للطاقة بدأت تؤتي أثرها.
وعند سؤاله عن إمكانية إعادة العمل بالتصاعد الضريبي البارد لسد فجوات الموازنة، قال بابـلر إن هذا الخيار يمكن مناقشته، لكنه شدد على أنه في حال طرحه، فإن الضرائب على الثروات يجب أن تكون مطروحة في الوقت نفسه، موضحًا أن أيًا من الخيارين غير وارد حاليًا في البرنامج الحكومي.
وفيما يتعلق بالتوقعات حول حزمة تقشف جديدة بمليارات اليوروهات، أكد نائب المستشار أن الحكومة تسير على المسار المالي الصحيح، وأن الإطار المالي للأعوام المقبلة محدد، حتى في ظل غياب موازنة مزدوجة للأعوام اللاحقة حتى الآن.
وعن الشأن الحزبي الداخلي، استبعد بابـلر حدوث منافسة على رئاسة الحزب خلال المؤتمر الحزبي المرتقب في آذار، مؤكدًا أنه تم ترشيحه ضمن مسار تنظيمي منظم، وأن القرارات تُتخذ داخل الحزب وليس استجابة لضغوط خارجية أو إعلامية.
وختم بابـلر المقابلة بالتأكيد على أن الحزب الاشتراكي يتحمل مسؤوليته في ظروف صعبة، ويركز على مواجهة الغلاء وتعزيز النظام الصحي، معتبرًا أن تقييم أدائه يجب أن يكون على أساس هذه السياسات لا على نتائج استطلاعات الرأي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



