النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تستأنف الحكومة النمساوية أعمالها السياسية مع بداية عام 2026 مباشرة بعد عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، رغم عدم وجود استحقاقات انتخابية كبرى خلال العام. وتبدأ الائتلافية الحكومية الثلاثية، برئاسة المستشار الاتحادي Christian Stocker، وعضوية نائب المستشار Andreas Babler ووزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger، برنامجًا سياسيًا مكثفًا خلال شهر يناير.
مع عودة المدارس في النمسا، ينعقد مجلس الوزراء في مقر المستشارية الاتحادية، حيث يتم بعده عرض حزمة إجراءات لدعم قطاع السياحة، بمشاركة وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann، ووزيرة الدولة لشؤون السياحة، ووزير الدولة لشؤون خفض البيروقراطية. وتشمل الإجراءات تعزيز مكانة السياحة الشتوية، إلى جانب إعداد استراتيجية لمعالجة نقص اليد العاملة في القطاع.
ضمن هذه الحزمة، تقرر تخصيص ميزانية إعلانية إضافية بقيمة مليون يورو للترويج للنمسا خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا، حيث تهدف الحكومة إلى استقطاب محبي الرياضات الشتوية عالميًا، بعد اتخاذ خطوات سابقة شملت تعديل نظام مساهمات الضمان الاجتماعي على الإكراميات وزيادة حصص العمل الموسمي.
في الثالث عشر من يناير، يعقد قادة الائتلاف الحكومي اجتماعًا مغلقًا ليوم واحد في قصر ماورباخ، يركز على ملفات موقع النمسا الاقتصادي، مكافحة التضخم، وسياسات الهجرة. كما يُتوقع أن تكون “استراتيجية الصناعة 2035” ضمن أبرز محاور النقاش، حيث تضع الحكومة قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، الفيزياء الكمية، الرقائق الإلكترونية، التكنولوجيا البيئية، الفضاء، الروبوتات، وعلوم المواد في صلب توجهاتها المستقبلية.
وتسعى الحكومة أيضًا إلى اعتماد نهج جديد في المشتريات الحكومية يقوم على إعطاء الأولوية للمنتجات النمساوية، ثم الأوروبية، قبل اللجوء إلى الأسواق خارج الاتحاد الأوروبي. ويشارك في اجتماعات ماورباخ رؤساء الكتل البرلمانية للأحزاب الثلاثة، إضافة إلى منسقي الحكومة.
في الرابع عشر من يناير، تُعرض نتائج اجتماع ماورباخ رسميًا على مجلس الوزراء، على أن يتم الإعلان عنها لاحقًا لوسائل الإعلام. وفي اليوم التالي، يبدأ التحقيق البرلماني المتعلق بوفاة المسؤول القضائي السابق Christian Pilnacek، مع تحديد 22 جلسة استماع تمتد حتى مطلع يوليو، وسط مطالب من حزب الحرية بالتحقيق في شبهات تدخل سياسي محتمل.
على صعيد المعارضة، يعقد حزب الحرية النمساوي لقاءه السنوي في السابع عشر من يناير، حيث يطلق رئيس الحزب Herbert Kickl محطة إذاعية جديدة تابعة للحزب. أما البرلمان النمساوي، فيستأنف جلساته العامة في الحادي والعشرين من يناير بعد توقف دام 37 يومًا.
ويختتم الشهر بخطاب مرتقب للمستشار الاتحادي في الثلاثين من يناير، يعرض فيه أولويات الحكومة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا على ما يسميه “معادلة 2-1-0”، التي تقوم على خفض التضخم إلى 2 بالمئة، تحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 1 بالمئة، وعدم التسامح مع أي تهديد للديمقراطية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



