النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أصدرت المحكمة الجنائية الإقليمية في فيينا قرارًا غير قطعي يقضي بتغريم حزب الحرية النمساوي مبلغ 5000 يورو، على خلفية تصريحات أطلقها رئيس الحزب Herbert Kickl بحق نائب المستشار Andreas Babler خلال خطاب سياسي ألقاه في مدينة لينز.
وتعود القضية إلى خطاب ألقاه كيكِل في مايو الماضي، استخدم فيه توصيفًا اعتبرته المحكمة مهينًا ويندرج ضمن الإساءة العلنية، ما دفع بابْلَر إلى اللجوء للقضاء. وخلصت المحكمة إلى توافر أركان الجرم، معتبرة أن التعبير المستخدم يشكل إساءة شخصية غير مبررة في السياق السياسي.
وبحسب ما ورد في الخبر، فإن الحزب ملزم بدفع الغرامة خلال أربعة عشر يومًا، إضافة إلى تحمّل كامل تكاليف الإجراءات القضائية. كما أُشير إلى أن تسجيل الفيديو المتعلق بالتصريحات ما زال منشورًا على المنصات التابعة للحزب، مع مطالبة بنشر الحكم القضائي عليه.
وخلال جلسات المحاكمة، دفع محامي بابْلَر بأن هذا النوع من الأوصاف يحمل دلالات تاريخية خطيرة ويُستخدم بهدف نزع الصفة الإنسانية، فيما اعتبر محامي حزب الحرية أن التصريح يندرج ضمن حرية التعبير السياسي، مشيرًا إلى أن الوصف مستخدم في أوساط معينة كنوع من التوصيف الذاتي.
ورغم ذلك، رأت المحكمة أن حدود حرية التعبير قد تم تجاوزها، وأعلنت إدانة الحزب، في حين أعلن حزب الحرية عزمه استئناف الحكم والطعن فيه من حيث الإدانة والعقوبة، مع التلويح باللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا لزم الأمر.
وفي المقابل، رحّب حزب الاشتراكيين الديمقراطيين بالحكم، واعتبره إشارة ديمقراطية مهمة ضد خطاب الكراهية، مؤكدًا أن استخدام لغة مهينة في الخطاب السياسي يساهم في تعميق الانقسام داخل المجتمع ويشكل خطرًا على السلم العام.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



