النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أدرج تقرير سياحي دولي حديث النمسا ضمن مجموعة الدول الأوروبية الأكثر أمانًا وجذبًا للسياحة خلال عام 2025، إلى جانب دول مثل آيسلندا والدنمارك وإيرلندا وسويسرا وفنلندا وسلوفينيا، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة العالمي تحولًا واضحًا نحو الوجهات التي توفر مستويات مرتفعة من الأمان والاستقرار السياسي والاجتماعي.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى بيانات مؤشر السلام العالمي، فإن النمسا جاءت في مرتبة متقدمة عالميًا من حيث انخفاض معدلات الجريمة، والاستقرار السياسي، وفعالية مؤسسات الدولة، ما جعلها واحدة من الوجهات الأكثر تفضيلًا لدى السياح الباحثين عن تجربة سفر آمنة تجمع بين الثقافة والطبيعة وجودة الحياة. وأشار التقرير إلى أن الأمان بات عاملًا حاسمًا في قرارات السفر، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار في عدد من مناطق العالم.
وأوضح التقرير أن النمسا، المصنفة في المرتبة الرابعة عالميًا على مؤشر السلام، استطاعت الحفاظ على سمعتها كبلد مستقر وسلمي بفضل انخفاض معدلات الجرائم الخطيرة، ومستوى الثقة المرتفع بالمؤسسات الأمنية، إضافة إلى جودة الخدمات العامة والبنية التحتية المتطورة. ويُنظر إلى هذه العوامل مجتمعة على أنها عناصر أساسية في جذب السياح وتعزيز ثقتهم أثناء الإقامة والتنقل.
وسلّط التقرير الضوء على المقومات السياحية المتنوعة التي توفرها النمسا، بدءًا من المدن التاريخية مثل فيينا بما تضمه من قصور إمبراطورية ودور أوبرا ومتاحف عالمية، مرورًا بسالزبورغ، مسقط رأس الموسيقار موزارت، وصولًا إلى مناطق الألب التي تُعد وجهة رئيسية لمحبي التزلج والمشي الجبلي والسياحة الطبيعية. وأكد التقرير أن هذه الوجهات لا توفر فقط مناظر خلابة وتجارب ثقافية غنية، بل تتميز أيضًا بشعور عام بالأمان يرافق الزائر في جميع مراحل رحلته.
ووضع التقرير النمسا ضمن سياق أوروبي أوسع، حيث تصدّرت آيسلندا قائمة أكثر دول العالم أمانًا للعام الثامن عشر على التوالي، بفضل انخفاض معدلات الجريمة وغياب الجيش الدائم والاستقرار السياسي. كما جاءت دول مثل إيرلندا والدنمارك وسويسرا وفنلندا وسلوفينيا ضمن المراتب العشر الأولى عالميًا، وهو ما يعكس تحول أوروبا إلى وجهة رائدة للسياحة الآمنة والمستقرة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه انعكس بشكل مباشر على أعداد السياح، حيث سجلت هذه الدول أرقامًا قياسية في عدد الزوار خلال عام 2025، مدفوعة ببحث المسافرين عن وجهات تضمن لهم الطمأنينة إلى جانب التنوع الثقافي والطبيعي. كما لفت إلى أن السياسات المستدامة، وحماية البيئة، والاستثمار في البنية التحتية السياحية، لعبت دورًا مهمًا في تعزيز جاذبية هذه الدول.
وأكد التقرير أن النمسا استفادت من هذا التحول العالمي في أنماط السفر، حيث ساهم تصنيفها كدولة آمنة وسلمية في دعم نمو القطاع السياحي، وتحقيق مكاسب اقتصادية إضافية، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه في السنوات المقبلة. واعتبر أن الأمان لم يعد عنصرًا ثانويًا في السياحة، بل أصبح ركيزة أساسية تحدد مكانة الدول على خريطة السفر العالمية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



