أخبار النمسا

خبيرة تحذر من فقر الأطفال بسبب قانون المساعدات الاجتماعية

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
يدخل في ولاية شتايرمارك اعتبارًا من الأول من شباط قانون المساعدات الاجتماعية الجديد الذي أقرته حكومة FPÖ وÖVP، والذي تصفه FPÖ بأنه أكثر قوانين المساعدات الاجتماعية تشددًا في النمسا، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات حادة من مؤسسات اجتماعية عديدة تحذر من تداعياته على الفئات الأضعف في المجتمع. وتؤكد FPÖ أن القانون يهدف إلى تحقيق العدالة ومنع ما تصفه بحوافز الهجرة، وتشير إلى أن أكثر من نصف متلقي المساعدات الاجتماعية يأتون من الخارج، كما يشدد الحزب على أن المساعدات الاجتماعية يجب ألا تكون حالة دائمة بل استثناءً.

وينص القانون الجديد على إدخال تخفيضات مالية وفرض عقوبات، من بينها عقوبات في حال رفض الاندماج، وهو ما قوبل بانتقادات شديدة من منظمات اجتماعية، من بينها كاريتاس، التي حذرت من أن هذا القانون سيصيب أفقر الفئات في الولاية بشكل مباشر، ويزيد من حدة الفقر الاجتماعي.

وحذرت الخبيرة باربرا بلاها من معهد Momentum في فيينا من أن القانون الجديد سيدفع الأطفال نحو الفقر، معتبرة أن شتايرمارك تسير في مسار مشابه لتجربة مطبقة في بريطانيا. وأوضحت أن الولاية تخطط لخفض مخصصات الأطفال بشكل حاد في العائلات التي تضم عددًا كبيرًا من الأطفال، مؤكدة أن التجربة البريطانية أظهرت نتائج خطيرة، حيث تم دفع أكثر من ثلاثمائة ألف طفل إضافي إلى الفقر، وهو ما أثار انتقادات من منظمة يونيسف وعدد كبير من المنظمات الأخرى التي حذرت من تفاقم الفقر بهذه السياسات.

وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة النمساوية، قال المستشار الإقليمي هانيس أميسباور من FPÖ إن القانون الجديد للمساعدات الاجتماعية سيوفر ما بين اثني عشر وثلاثة عشر مليون يورو، إلا أن بلاها اعتبرت هذا الطرح غير مكتمل، موضحة أن الأطفال الذين يتم دفعهم إلى الفقر يحققون لاحقًا مستويات تعليمية أدنى، وتكون فرصهم في سوق العمل أسوأ، كما يعانون من أوضاع صحية أضعف، ما يؤدي في النهاية إلى تكاليف أعلى على المجتمع على المدى الطويل.

وترى بلاها أن الحياة الكريمة ستصبح غير ممكنة في شتايرمارك في ظل هذا القانون، موضحة أن الولاية تخفض المساعدات الاجتماعية إلى ما دون الحد الأدنى للمعيشة المتفق عليه على مستوى النمسا، وهو حد تعتبره منخفضًا للغاية أساسًا، مضيفة أن النزول إلى ما دون هذا المستوى يجعل العيش الكريم غير ممكن فعليًا. كما أعربت عن قلقها من الادعاء بأن هذه الإجراءات ستعيد أعدادًا كبيرة من الناس إلى سوق العمل، موضحة أن غالبية متلقي المساعدات الاجتماعية هم أشخاص يتقاضون معاشات منخفضة ولا يستطيعون العمل، أو أشخاص مرضى، أو أطفال، مشيرة إلى أن أربعين في المئة من مستفيدي المساعدات الاجتماعية هم قاصرون.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading