أخبار النمسا

هولنديون وروماني وألماني أمام القضاء بعد تفجيرات صرافات هددت أرواحًا في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

تُنظر أمام القضاء النمساوي واحدة من أخطر قضايا تفجيرات أجهزة الصراف الآلي في السنوات الأخيرة، بعد أن كادت باب خزنة يزن 50 كيلوغرامًا أن يصيب حارس أمن خلال تفجير صراف آلي في مدينة Gänserndorf، في حادثة اعتبرها الادعاء تعريضًا مباشرًا لحياة الإنسان للخطر.

ووفق ملف الاتهام الذي اطّلعت عليه صحيفة Der Standard، فإن العصابة المتهمة نفذت الهجوم في ساعات الفجر الأولى، حيث كان حارس الأمن يجلس داخل سيارة Skoda على بعد نحو 20 مترًا من مبنى البنك، عندما أطاحت قوة الانفجار بباب الخزنة الذي مرّ على مسافة لا تتجاوز مترين من موقعه.

وبحسب لائحة الاتهام، تمكن الجناة بعد عدة انفجارات من الاستيلاء على نحو 273 ألف يورو، فيما تُرك ما يقارب 200 ألف يورو نقدًا في مكان الجريمة بسبب سرعة التنفيذ والفرار.

ويُعد هذا الهجوم، الذي وقع في 5 فبراير 2025، الأول من بين ثلاثة تفجيرات نُسبت إلى العصابة داخل النمسا، تلاه تفجير آخر في Neusiedl am See، ثم محاولة ثالثة في أغسطس في Hofkirchen im Traunkreis في النمسا العليا.

ويواجه القضية خمسة متهمين تتراوح أعمارهم بين 19 و43 عامًا، وهم من الجنسيات الهولندية والرومانية والألمانية، ويقبعون منذ أشهر في الحبس الاحتياطي. ويتصدر قائمة المتهمين شخصان يحملان الجنسية الهولندية هما Mohammed L. (31 عامًا) وZakaria N. (28 عامًا)، وكلاهما من أصحاب السوابق الجنائية، ويُشتبه في قيادتهما للعمليات.

وتشير التحقيقات إلى أن العصابة تمكنت من جمع ما يقارب 660 ألف يورو من عمليات التفجير، جرى نقلها إلى هولندا، في حين بلغ حجم الأضرار المادية التي لحقت بمداخل البنوك والصرافات نحو 2.5 مليون يورو، أي ما يفوق قيمة المسروقات بأضعاف.

وأكدت لائحة الاتهام أن تفجيرات الصرافات لم تكن أعمالًا عشوائية، بل جزءًا من نشاط إجرامي منظم على مستوى أوروبي، حيث عمد المتهمون إلى مراقبة فروع البنوك بدقة، واستخدموا كاميرات صغيرة لمتابعة مواعيد تعبئة الصرافات، واستأجروا مرائب كمراكز تحضير ومشاغل للعبوات الناسفة، إلى جانب تخطيط دقيق لمسارات الهروب.

كما ضُبط بحوزتهم نحو 180 لترًا من الوقود في عبوات، لتفادي التوقف أثناء الفرار، واعتمدوا على تطبيقات مراسلة مشفّرة وهواتف مؤقتة لتفادي التتبع الأمني.

وقبيل تنفيذ التفجير الأخير في النمسا العليا، وقعت العصابة في فخ أمني غير مخطط، بعدما أبلغ مالك المرآب الشرطة بشكوكه حول هوية المستخدمين الجدد، لتباشر السلطات بمراقبة الموقع لعدة أيام قبل التدخل.

وبحسب الادعاء، توزعت الأدوار داخل العصابة بشكل واضح، حيث تولى المتهمان الهولنديان تنفيذ التفجيرات، بينما قام باقي المتهمين بمهام اللوجستيات، والمراقبة، وتأمين السيارات والمساكن المؤقتة داخل النمسا.

وفشلت محاولة التفجير في Hofkirchen im Traunkreis بسبب تعذر فتح نواة الخزنة، ولم يتم الاستيلاء على مبلغ 65,260 يورو، إلا أن الشرطة تمكنت أثناء محاولة الفرار باستخدام سيارة Audi RS6 من توقيف معظم أفراد العصابة.

ويواجه المتهمون تهم الانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة، والسرقة المشددة على نطاق تجاري، إضافة إلى تهمة التعريض العمدي للخطر باستخدام مواد متفجرة، خصوصًا أن بعض الصرافات المستهدفة كانت تقع أسفل مبانٍ سكنية. وقد تصل العقوبات إلى السجن عشر سنوات، في حين يخضع المتهم الألماني البالغ 19 عامًا لقانون قضاء الأحداث، ما يعني تطبيق نصف الحد الأقصى للعقوبة عليه.

وتأتي هذه القضية في ظل تسجيل النمسا رقمًا قياسيًا بلغ 30 تفجيرًا لأجهزة الصراف الآلي خلال العام الماضي، ورغم تنفيذ عشرات الاعتقالات بالتعاون مع السلطات الهولندية والألمانية، فإن سلسلة هذه الهجمات لم تتوقف بالكامل، إذ شهدت في يناير الماضي محاولة تفجير جديدة في Wien-Döbling دون تسجيل سرقة، مع تمكن الجناة من الفرار باستخدام دراجات كهربائية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading