النمسا الآن الإخبارية – النمسا
خفض معهد Institut für Höhere Studien توقعاته لمعدل التضخم في النمسا لعام 2026 إلى 2.2 في المئة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.5 في المئة في توقعاته الشتوية، في مؤشر على تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار بعد سنوات من التضخم المرتفع.
وأظهرت البيانات أن معدل التضخم بلغ في عام 2025 نحو 3.6 في المئة، فيما وصل في ديسمبر من العام نفسه إلى 3.8 في المئة، على أن تُنشر التقديرات الأولية لمعدل التضخم لشهر يناير يوم الأربعاء. ويقارن هذا المستوى بهدف البنك المركزي الأوروبي الذي يحدد معدل تضخم مستهدف عند 2 في المئة.
واعتبر وزير الاقتصاد والطاقة والسياحة الاتحادي Wolfgang Hattmannsdorfer وأمينة الدولة Barbara Eibinger-Miedl أن خفض توقعات التضخم يشكل دليلًا على فاعلية الإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة الغلاء.
وأوضح الخبير الاقتصادي في IHS Sebastian Koch أن حزم الطاقة وتخفيضات ضريبة القيمة المضافة أسهمت بشكل ملموس في كبح التضخم، واصفًا تعديل التوقعات بأنه “تحديث تقني” أُخذت فيه التطورات الحالية في الأسواق والإجراءات السياسية المعتمدة بالحسبان.
ورغم النظرة الإيجابية، حذّر Koch من مخاطر لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية قد تؤدي في أي وقت إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط والغاز. كما لفت إلى أن إعادة وزن سلة السلع من قبل هيئة الإحصاء النمساوية قد تؤدي إلى تغيّرات إحصائية تؤثر على معدلات التضخم المعلنة. وبالنسبة لشهر يناير 2026، يتوقع IHS أن يتراوح معدل التضخم بين 2.4 و2.5 في المئة.
من جانبه، قال المستشار الاتحادي Christian Stocker إن التوقعات الجديدة تعكس “تحولًا إيجابيًا للغاية” بعد سنوات من التضخم المرتفع الذي شكّل عبئًا كبيرًا على المواطنين والشركات، معتبرًا أن خفض التوقعات إلى نحو 2.2 في المئة لعام 2026 هو نتيجة مباشرة لعمل الحكومة الحالية.
وأشار Hattmannsdorfer إلى أن الاقتصاد النمساوي يشهد بوادر انتعاش طفيف بعد ثلاث سنوات من الركود، معربًا عن تفاؤله الحذر بإمكانية أن يشكّل عام 2026 “عام التحول”، في حال واصلت الحكومة تنفيذ سياساتها الاقتصادية.
بدوره، اعتبر نائب المستشار الاتحادي Andreas Babler أن خفض توقعات التضخم يمثل تأكيدًا على المسار الحكومي في مكافحة الغلاء، مشيرًا إلى أن الحكومة أعلنت منذ البداية أن مواجهة التضخم أولوية مركزية.
كما رحّب حزب NEOS بالتوقعات الجديدة، حيث قالت المتحدثة باسم الحزب لشؤون الموازنة Karin Doppelbauer إن انخفاض توقعات التضخم يدل على أن إجراءات التخفيف تؤتي ثمارها، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو واستعادة القدرة التنافسية للاقتصاد النمساوي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



