النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
شهدت ولاية النمسا السفلى حالة طبية أثارت جدلًا واسعًا بعد أن أعيد رضيع يبلغ من العمر عشرة أشهر إلى منزله من أحد المستشفيات رغم إصابته بكسر في الجمجمة، قبل أن تُكتشف الإصابة لاحقًا في مستشفى آخر.
وفي تفاصيل الحادثة، أوضح والد الطفل، البالغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا، أن ابنه كان نائمًا ظهر يوم السبت الحادي والثلاثين من كانون الثاني، وعندما خرجت الأم للحظات لتبديل ملابسه، سقط الطفل من السرير وارتطم رأسه بأرضية مبلطة. وعلى الفور، نقل الوالدان طفلهما إلى مستشفى مدينة مودلينغ لإجراء الفحوصات اللازمة.
وبحسب رواية الأب، خضع الطفل للفحص في المستشفى، حيث جرى تقييم حالته على أنها طبيعية من الناحية العصبية، وتم تشخيصه بإصابة سطحية في الرأس، قبل أن يُسمح له بمغادرة المستشفى والعودة إلى المنزل في اليوم نفسه.
وأشار الأب إلى أن ثلاثة أطباء كانوا حاضرين أثناء الفحص، وأنه طلب بشكل صريح إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للرأس، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، بحجة عدم توفر جهاز الفحص في قسم الأطفال وعدم وجود ضرورة طبية لإجرائه في تلك اللحظة.
غير أن التورم الظاهر على رأس الطفل لم يطمئن العائلة، ما دفع الوالدين إلى التوجه مساء يوم الاثنين إلى مستشفى آخر في مدينة فينر نويشتات للحصول على رأي طبي ثانٍ. وهناك، أظهرت الفحوصات وجود كسر في عظم الجمجمة بطول نحو اثني عشر من المئة من السنتيمتر، ما استدعى إدخال الطفل إلى المستشفى فورًا وإبقائه تحت المراقبة الطبية لعدة أيام، مع إجراء فحوصات عصبية وتصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير الطبقي.
وفي منتصف الخبر، ووفقًا لما نقلته صحيفة هويتِه، أكدت المديرة الطبية لمستشفى بادن مودلينغ أن القرارات الطبية تُتخذ دائمًا بناءً على الحالة السريرية الحالية للمريض، وأن الهدف الأساسي هو توفير رعاية طبية آمنة ومسؤولة لجميع المرضى.
ومن جانبها، أوضحت وكالة الصحة في ولاية النمسا السفلى في بيان مكتوب أن الطفل خضع لفحص طبي شامل بعد سقوطه من السرير، وأن حالته العصبية كانت طبيعية وقت المعاينة، ما أدى إلى عدم إجراء فحوصات تصوير إضافية في تلك المرحلة. وأضافت أن التورم في الرأس جرى تقييمه على أنه تجمع دموي، وتم إبلاغ الوالدين بأن مثل هذه التورمات قد تستمر لفترة زمنية طويلة.
وأشار البيان إلى أن الوالدين تلقيا تعليمات واضحة بضرورة مراجعة قسم الطوارئ فورًا في حال ظهور أي أعراض جديدة أو مقلقة، وأنه تم إبلاغهما بإمكانية إجراء فحوصات إضافية في أي وقت. وبعد التشخيص اللاحق في مستشفى فينر نويشتات، جرى إدخال الطفل إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، مع التأكيد على أن الطفل لا يزال يتلقى العلاج حاليًا بسبب إصابة التهابية لا علاقة لها بإصابة الرأس.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



