النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار مشهد نوم مشردين تحت أروقة مبنى بلدية فيينا استياء عدد من القراء والمارة، بعد أن تم رصد مجموعة منهم تفترش الأرض مباشرة أمام نوافذ مقر الحكومة المحلية، وبحسب وكالة الأنباء النمساوية فإن الظاهرة امتدت من شوارع وسط المدينة إلى محيط البلدية، في ظل انخفاض درجات الحرارة مجددًا بعد فترة دفء قصيرة.
وتم توثيق ما وُصف بأنه “مأوى مؤقت” يضم عدة أكياس نوم وفرشات وقطع كرتونية عازلة عن الأرض الحجرية الباردة، إضافة إلى مؤن غذائية. وأفاد أحد المارة بأن المنظر كان صادمًا، خصوصًا أن الموقع يقع في قلب العاصمة وتحت أروقة أحد أهم مبانيها الرسمية.
صندوق الشؤون الاجتماعية في فيينا أوضح أن المجموعة المعنية معروفة لفرق العمل الاجتماعي الميداني، وأن المكان الذي ظهر في الصور تتم زيارته نحو ثلاث مرات أسبوعيًا من قبل فرق الرعاية في الشارع. وذكر أن الأشخاص المعنيين عُرضت عليهم أماكن في مراكز الإيواء الطارئة، إلا أنهم رفضوا الاستفادة منها.
وخلال فصل الشتاء، تتوافر نحو ألف سرير إضافي في 13 مركز إيواء طارئ إلى جانب العرض السنوي الدائم لخدمات مساعدة المشردين، وتم مؤخرًا رفع القدرة الاستيعابية بـ70 سريرًا إضافيًا بسبب موجة البرد. وأشار الصندوق إلى أن نسبة الإشغال اليومية في هذه المراكز تبلغ 96 في المئة.
ورغم ذلك، لا تملك المدينة أرقامًا دقيقة حول العدد الفعلي للمشردين في فيينا، إذ تؤكد الجهات المختصة عدم وجود آلية معترف بها لإحصاء الأشخاص بلا مأوى في البيئات الحضرية. في الوقت ذاته، يشتكي سكان وسط المدينة من ازدياد عدد الأشخاص الذين يبيتون في مناطق مثل Graben وKärntner Straße، حيث يحمل كثير منهم ممتلكاتهم في عربات صغيرة ويتنقلون بها خلال النهار.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



