النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثارت زيارة وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger إلى العاصمة الأوكرانية كييف موجة انتقادات حادة من حزب الحرية FPÖ، الذي وصف الخطوة بأنها “سياحة حرب على حساب دافعي الضرائب”، في تصعيد سياسي جديد يعكس انقسامًا داخليًا حول الموقف من أوكرانيا، وذلك بحسب وكالة الأنباء النمساوية.
وبحسب المعطيات، توجهت الوزيرة يوم الجمعة إلى كييف برفقة منسق الحكومة لإعادة إعمار أوكرانيا Wolfgang Anzengruber وعدد من أعضاء المجلس الوطني من مختلف الأحزاب، باستثناء حزب الحرية، في زيارة هي الرابعة لها منذ بداية الحرب، وتهدف إلى إظهار الدعم والتضامن مع أوكرانيا.
الأمين العام لحزب الحرية Michael Schnedlitz قاد الهجوم السياسي، معتبرًا أن تكرار هذه الزيارات يمثل استفزازًا واضحًا، ومشككًا في دوافعها، حيث ربطها بحصول الوزيرة مؤخرًا على وسام أوكراني، ملمحًا إلى أن هذه الرحلات قد تكون مرتبطة بمكافآت سياسية.
كما صعّد Schnedlitz من لهجته، مشيرًا إلى أن الوزيرة تقضي وقتًا في أوكرانيا أكثر من وجودها في وزارتها، مضيفًا أنه إذا كان اهتمامها منصبًا على كييف، فعليها التوجه للعمل هناك، بل وذهب إلى حد عرض “التخلي عنها” لصالح أوكرانيا في تصريح ساخر يعكس حدة الانتقاد.
الانتقادات لم تتوقف عند شخص الوزيرة، بل طالت أيضًا الوفد المرافق، حيث اعتبر حزب الحرية أن مشاركة ممثلي الحكومة وأحزاب أخرى دون اعتراض تكشف ما وصفه بـ”نفاق سياسي”، خاصة في ظل ما يراه الحزب تجاوزًا لمبدأ الحياد النمساوي.
وفي سياق متصل، أشار الحزب إلى أن الدعم المالي لأوكرانيا يتم رغم معارضة جزء من الرأي العام، مستندًا إلى استطلاعات حديثة، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل “مسارًا خاطئًا” يجب التراجع عنه.
وأعلن الحزب عزمه تقديم استجواب برلماني للكشف عن تكلفة الزيارة، مع التلويح بإجراءات قانونية في حال تم استخدام أموال عامة لصالح أوكرانيا خلال هذه الرحلة، مؤكدًا حق المواطنين في معرفة تفاصيل الإنفاق في ظل السياسات التقشفية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.
0 21 دقيقة واحدة



