النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
يواجه مزارع في ولاية النمسا السفلى خسائر مالية يومية تصل إلى نحو ألف يورو بعد تعذر دخول عامل موسمي من نيبال كان من المقرر أن يشارك في موسم حصاد الثوم البري، في وقت يؤكد فيه المزارع أن التأخير ناجم عن تشدد مفاجئ في إجراءات التأشيرات، بينما نفت وزارة الخارجية النمساوية وجود أي تعطيل أو تغيير في القواعد، مؤكدة أن جميع الطلبات تخضع لفحص قانوني دقيق وفق تشريعات الاتحاد الأوروبي.
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، ينتظر المزارع Heinrich Penz الذي يدير مزرعة في بلدة Matzleinsdorf ضمن مقاطعة Melk منذ أسابيع وصول عامل موسمي من نيبال حصل بالفعل على تصريح عمل رسمي في النمسا، إلا أنه لم يتمكن من دخول البلاد بسبب تأخر إصدار تأشيرة الفئة D.
وأوضح المزارع أن موسم حصاد الثوم البري في مزرعته بدأ في الخامس عشر من فبراير، إلا أن العمل لم يجرِ بالحجم المطلوب بسبب غياب العامل. ويشير إلى أن الطلب على هذا المنتج مرتفع في هذه الفترة القصيرة من العام، ما يجعل أي تأخير في عمليات الحصاد ذا تأثير اقتصادي مباشر على المزرعة.
ويرى Penz أن المشكلة لا تقتصر على حالته فقط، بل تعكس أزمة أوسع يواجهها عدد من المزارعين في النمسا. وقال إن مزارعين في ولاية ستيريا أبلغوا أيضًا عن صعوبات مشابهة تتعلق بعمال موسميين من نيبال كانوا قد حصلوا على تصاريح عمل منذ شهر يناير، لكنهم ما زالوا ينتظرون إصدار التأشيرات بسبب تأخيرات وإجراءات وصفها بغير الشفافة.
ويضيف أن العامل الذي ينتظره قدم جميع الوثائق المطلوبة ضمن المواعيد المحددة، مشيرًا إلى أن متوسط مدة معالجة هذا النوع من التأشيرات كان يبلغ نحو 14 يومًا. إلا أن السفارة النمساوية في نيودلهي طلبت لاحقًا وثائق إضافية، ما تسبب في تأخير طويل للإجراءات.
ويزيد تعقيد القضية أن تصريح العمل الذي حصل عليه العامل النيبالي في الثاني والعشرين من يناير يفقد صلاحيته إذا لم يبدأ العمل خلال ستة أسابيع من تاريخ صدوره. ويخشى المزارع أن تنتهي هذه المهلة قبل وصول العامل بسبب التأخير الإداري.
ويؤكد Penz أن موسم حصاد الثوم البري حساس للغاية من ناحية التوقيت، إذ يفقد النبات نكهته بمجرد بدء مرحلة الإزهار. ويقول إن كل يوم يتأخر فيه العامل يؤدي إلى خسارة إنتاج بقيمة تقارب ألف يورو، ما يضع المزرعة تحت ضغط اقتصادي كبير.
من جهتها، شددت وزارة الخارجية النمساوية على أن إجراءات التأشيرات لا يتم تأخيرها أو تعطيلها من قبل البعثات الدبلوماسية، مؤكدة أن السفارات ملزمة بتطبيق قانون التأشيرات الأوروبي وقانون شرطة الأجانب عند دراسة الطلبات. وأضافت أن كل طلب يخضع لتقييم يشمل الغرض من السفر وظروف الإقامة والوضع الشخصي والاقتصادي والاجتماعي لمقدم الطلب.
كما أوضحت الوزارة أن الطلبات غير المكتملة تستدعي طلب وثائق إضافية قبل اتخاذ القرار النهائي، مشيرة إلى أن النمسا تتعامل بحذر مع طلبات التأشيرات القادمة من نيبال باعتبارها دولة مصنفة ضمن الدول الحساسة من ناحية الهجرة، خاصة بعد تسجيل حالات لجوء عقب منح تأشيرات في بعض الأحيان.
بدورها أوضحت غرفة الزراعة في ولاية النمسا السفلى أن إجراءات تشغيل العمال الموسميين في القطاع الزراعي تتم عبر عدة جهات، حيث يصدر مكتب العمل AMS تصاريح العمل داخل النمسا، بينما تتولى السفارات النمساوية في الخارج إصدار التأشيرات اللازمة لدخول العمال إلى البلاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



