النمسا الآن الإخبارية – النمسا
يستعد حزب SPÖ لعقد مؤتمره الحزبي في العاصمة فيينا حيث سيواجه رئيس الحزب ونائب المستشار Andreas Babler تصويت إعادة انتخابه، في اجتماع يتوقع أن يشهد نقاشات سياسية واسعة حول عدد من المقترحات والقرارات المطروحة داخل الحزب. ووفقًا لما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA فإن جدول أعمال المؤتمر يتضمن حزمة كبيرة من المقترحات السياسية، من بينها اقتراح مثير للجدل يتعلق بمنح الجنسية النمساوية لأطفال الأجانب.
ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر في مركز المعارض Messe Wien، حيث سيصوت أعضاء الحزب على إعادة انتخاب Babler رئيسًا للحزب. ولا يواجه Babler منافسًا بارزًا على المنصب، إلا أن نتيجة التصويت ستُقارن بنتائج قيادات الحزب السابقة، إذ حصلت الزعيمة السابقة Pamela Rendi-Wagner في مؤتمر عام 2021 على نسبة تأييد بلغت 75.3 في المئة.
وكان Babler قد حصل في مؤتمر حزبي سابق في مدينة Graz على دعم يقارب 89 في المئة من أصوات الحزب، إلا أن مراقبين داخل الحزب يتوقعون هذه المرة بعض التراجع في نسبة التأييد، خصوصًا بسبب الانتقادات التي صدرت من بعض الفروع الحزبية في الولايات المختلفة.
ويحمل المؤتمر شعار “Ordnen statt spalten” أي “تنظيم الصف بدل الانقسام”. ومن المقرر أن يفتتح المؤتمر الأمين العام للحزب Klaus Seltenheim، كما يُتوقع أن يلقي عمدة فيينا Michael Ludwig كلمة ترحيبية قبل خطاب Babler الرئيسي.
ومن المنتظر أن يلقي Babler خطابًا يستمر نحو ساعة قبل بدء مناقشة المقترحات المطروحة والتصويت عليها. وتقدمت قيادة الحزب بمقترحين رئيسيين هما “Ordnen statt spalten: Unser Versprechen für Österreich” الذي يعرض رؤية الحزب السياسية للمرحلة المقبلة، إضافة إلى مقترح آخر بعنوان “Mit Sicherheit für die Frauen” يتناول قضايا أمن النساء.
لكن أحد أبرز المقترحات التي أثارت الجدل يتعلق بمنح الجنسية النمساوية لأطفال الأجانب. ففي قسم “المجتمع والديمقراطية” من كتيب المقترحات الذي يبلغ 216 صفحة ورد اقتراح يقضي بأن يحصل الأطفال على الجنسية النمساوية عند الولادة إذا كان أحد الوالدين يقيم في النمسا بشكل قانوني لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
ويتضمن المقترح أيضًا دعوة إلى إنشاء وزارة خاصة بالأطفال أو منصب وزير دولة مختص بشؤون الأطفال، ضمن رؤية أوسع يطرحها الحزب تحت شعار “جمهورية حقوق الأطفال”.
إلا أن لجنة المقترحات داخل الحزب أوصت في المرحلة الأولى بإحالة هذا المقترح إلى المجلس التنفيذي للحزب لمزيد من النقاش، بدل اعتماده مباشرة خلال المؤتمر.
ويأتي هذا النقاش في ظل انقسام واضح في الرأي العام النمساوي حول هذه الفكرة. فقد أظهرت استطلاعات للرأي أن 54 في المئة من المواطنين يعارضون منح الجنسية تلقائيًا لأطفال الأجانب، كما أظهر الاستطلاع أن نحو ثلث مؤيدي الحزب نفسه يعارضون هذه الخطوة.
كما يتضمن كتيب المقترحات عددًا كبيرًا من المبادرات الأخرى في مجالات السياسة الاجتماعية والتعليمية. ومن بينها مقترحات من اتحاد الطلبة الاشتراكيين VSStÖ تدعو إلى تعزيز ما يصفونه بالسياسات الجامعية النسوية وزيادة حضور الأدبيات التي يكتبها أشخاص من فئة FLINTA في المناهج الجامعية.
ويشير مصطلح FLINTA إلى مجموعة من الهويات الجندرية تشمل النساء والمثليات والأشخاص ثنائيي الجنس وغير الثنائيين والمتحولين جنسيًا والأشخاص الذين لا يعرفون أنفسهم ضمن أي هوية جندرية.
كما قدمت منظمات شبابية داخل الحزب مثل Sozialistische Jugend وJunge Generation وVSStÖ وAKS مقترحات أخرى من بينها رفض حظر الحجاب أو فرض قيود على الملابس بالنسبة للأشخاص ضمن فئة FLINTA، معتبرين أن مثل هذه القوانين تمثل تدخلاً في حرية الاختيار الشخصية.
ومن بين المقترحات الأخرى المطروحة أيضًا تشديد العقوبات على استخدام الألقاب النبيلة في النمسا، حيث تدعو منظمات شبابية داخل الحزب إلى فرض غرامة لا تقل عن 4000 يورو أو حتى عقوبة سجن تصل إلى ستة أشهر على من يستخدم ألقاب النبالة.
كما تتضمن مقترحات أخرى دعوات لمعالجة ما وصفه الحزب بأزمة الرعاية الصحية للأشخاص المتحولين جنسيًا، إضافة إلى مطالب بفرض حصص للنساء في لجان التحكيم والمجالس الاستشارية المختلفة.
ومن المتوقع أن تشهد جلسات المؤتمر نقاشات حادة حول عدد من هذه المقترحات، على أن يتم في نهاية اليوم إعلان نتيجة التصويت على رئاسة الحزب، حيث من المنتظر أن يُعرف بين الساعة الثانية والثالثة بعد الظهر حجم الدعم الذي سيحصل عليه Babler للاستمرار في قيادة حزب SPÖ.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



